فصل : في القراءة فيما فوق الركعتين
في ( شرح الوقاية ) : وهي أفضل ، وإن سبح ( قال سبحان الله ) أو سكت ( بقدر تسبيحة ) جاز .
وفي ( عمدة الرعاية ) : قوله ( فقط ) ، أي لا يضم السورة لما أخرجه الستة ( إلا الترمذي ) عن أبي
قتادة ، كان رسول الله ( ص ) يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب ، وسورتين ، وفي
الأخريين بفاتحة الكتاب ، وهذا هو السنة كما في الموطأ فإن زاد على الفاتحة فيهما فلا بأس به ، ولا
تجب سجدتا السهو على الأصح ( كما في الغنية ) ( 1 ) .
وفيه : لما روى محمد في الموطأ أن ابن مسعود كان لا يقرأ في الأخريين شيئا ، وعن علي ( ع )
أيضا روي التخيير بين القراءة وعدمها في الأخريين ( أخرجه ابن أبي شيبة ) ( 2 ) .
وفي نيل الأوطار : احتج من قال بوجوبها في الأوليين فقط بما روي عن علي ( ع ) أنه قرأ في
الأوليين ، وسبح في الأخريين ( 3 ) .
وفي فروع الكافي ، والاستبصار للإمامية عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) ما يجزي من القول
في الركعتين الأخيرتين قال : أن يقول : " سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر " ، وتكبر
وترفع ( 4 ) .
وعن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين
الأخيرتين فقال : الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ، ومن خلفه يسبح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما ، وإن
شئت فسبح .
أقول : هذا هو المتفق عليه بين الفريقين ، ولا خلاف فيه لأحد ، فالمصلي يفعل كيف يشاء .
نعم رأيت في بعض الكتب أن التسبيح أفضل .
فائدة جليلة
في منتخب كنز العمال : عن حذيفة أنه صلى مع النبي ( ص ) ، وما مر بآية رحمة إلا وقف فسأل ،
ولا بآية عذاب إلا تعوذ ( 5 ) .
وفيه : وكان إذا مر بآية رحمة سأل ، وإذا مر بآية فيها عذاب تعوذ ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله تعالى
سبح ( 6 ) .
أقول : هذا هو الذي استحبه خيرة عباد الله .
هامش
( 1 ) عمدة الرعاية ، ج 1 ، ص 183 .
( 2 ) أيضا ، ص 139 .
( 3 ) نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 105 .
( 4 ) الكافي ، ج 1 ، ص 186 .
( 5 ) منتخب كنز العمال ، ج 5 ، ص 294 .
( 6 ) أيضا ، ص 383 .