أصلي ( 1 ) .
الواجب الثامن : التسليم
وهو واجب على الأصح ، ويكفي مرة تلقاء وجهه ، ويزيد : " وبركاته " ، ولا يخرج من الصلاة إلا
به . وله عبارتان أحدهما أن يقول : " السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحون " ، والأخرى يقول :
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ، وبكل منهما يخرج من الصلاة ( 2 ) .
وفي شرح ( مدارك الأحكام ) : اختلف الأصحاب في التسليم ، هل هو واجب أو مستحب ؟ !
فقال المرتضى ، وأبو الصلاح ، وسلار ، وابن أبي عقيل ، وابن زهرة بالوجوب .
وفي الروضة الندية : ووقع في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود زيادة : " وبركاته " ، وهي
عند ابن ماجة أيضا . وقال مالك : يسلم الإمام ، والمنفرد تسليمة واحدة ( 3 ) .
وفي ( عمدة الرعاية على شرح الوقاية ) : وورد في رواية لأبي داود زيادة " وبركاته " أيضا ( 4 ) .
وفي ( إزالة الخفاء ) عن الحسن أن النبي ( ص ) ، وأبا بكر ، وعمر كانوا يسلمون بتسليمة واحدة ،
قلت : اختلفوا في ذلك ، والأوجه عندي أن الخروج من الصلاة بتسليمة واحدة جائز من غير كراهية ،
والتسليمتان أحب وأكمل ، وكان عمر يفعل هذا مرة ، وذاك أخرى ( 5 ) .
وفي الميزان الشعراني : التحلل من الصلاة يحلل بالتسليمة الأولى فقط ( 6 ) .
وفيه : السلام ركن من أركان الصلاة عند الأئمة الثلاثة .
وفي سنن الترمذي : رأى قوم من أصحاب النبي ( ص ) والتابعين ، وغيرهم تسليمة واحدة في
المكتوبة . قال الشافعي : إن شاء سلم تسليمة واحدة ، وإن شاء سلم تسليمتين . وفيه : عن عائشة أن
رسول الله ( ص ) كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه ثم يميل إلى الشق الأيمن
شيئا ( 7 ) .
وفي ( الحاشية ) عليه : ذهب مالك إلى أنه يسلم تسليمة واحدة قبل وجهه آخذا بهذا الحديث .
وفي الميزان للشعراني : ومن ذلك ( الاختلافيات ) قول الإمام مالك ، والشافعي : إن الواجب من
التسليم هو التسليمة الأولى على الإمام والمنفرد . وزاد الشافعي : وعلى المأموم أيضا . قال مالك : إن
الثانية لا تسن للإمام ، ولا للمنفرد ( 8 ) .
وفي نيل الأوطار : ذهب إلى أن المشروع تسليمة واحدة ابن عمر ، وأنس ، وسلمة بن الأكوع ،
هامش
( 1 ) نصب الراية ، ص 88 .
( 2 ) شرائع الإسلام ، ص 37 .
( 3 ) الروضة الندية ، ص 61 .
( 4 ) عمدة الوقاية ، ج 1 ، ص 139 .
( 5 ) إزالة الخفاء ، ج 2 ، ص 94 .
( 6 ) الشعراني ، ص 146 .
( 7 ) سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 39 .
( 8 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 146 .