وللشافعي :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 1 )
أقول : قوله : ( لا صلاة له ) أي صحيحة ليكون موافقا لمذهبه بوجوب الصلاة على الآل .
وفي ( هداية السائل في أدلة المسائل ) للسيد الصديق حسن خان : من صلى صلاة ، لم يصل فيها
على أهل بيتي لم تقبل منه ( أخرجه البيهقي ، والدارقطني عن أبي مسعود الأنصاري رفعا ووقفا ) .
وفي ( المشرب الوردي في الفقه المحمدي ) : والحق أنه حيث شرعت الصلاة عليه ( عليه
السلام ) ، فالصلاة على آله عليهم السلام معه متحتمة لما قدمناه من نهيه ( ص ) عن أن يصلي عليه
الصلاة البتراء ( 2 ) .
وفي ( نصب الراية ) عن أبي مسعود ( رفعه ) : من صلى صلاة لم يصل علي فيها ، ولا على أهل بيتي لم تقبل منه ، ( أخرجه الدارقطني ) ( 3 ) .
وفي الميزان للشعراني : ومن ذلك قول بعض أصحاب الشافعي بوجوب تقديم الشهادتين في
التشهد على الصلاة على النبي ( ص ) ( 4 ) .
وفيه : وإنما جعلها ( الصلاة على النبي - ص - ) في التشهد العلماء ، وقالوا إن الله تعالى أمرنا بها ،
وأول أماكنها أن تكون في أواخر التشهد الأول أو الآخر ( 5 ) .
وفي ( نصب الراية ) : ورد في الصلاة عليه ( عليه السلام ) بما يدل على الوجوب حديث فضلة
ابن عبيد قال : سمع رسول الله ( ص ) رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ، ولم يصل على
النبي ( ص ) فقال عجل هذا ثم دعاه ، فقال له ولغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله ، والثناء
عليه ثم ليصل على النبي ( ص ) ، ثم ليدعو بعده بما شاء . ( أخرجه أصحاب السنن الثلاثة ، وصححه
الترمذي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ) . وحديث أبي مسعود : أقبل رجل جلس بين يدي
رسول الله ( ص ) ونحن عنده فقال يا رسول الله ( ص ) : أما السلام عليك فقد عرفنا ، فكيف نصلي
عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ؟ ! قال : فصمت ثم قال : إذا صليتم علي فقولوا : اللهم صل
على محمد ( الحديث ، أخرجه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والدارقطني ، والحاكم ) . وروي ( مرفوعا ) : لا
صلاة لمن لم يصل على النبي ( ص ) . أخرجه ابن ماجة ، والحاكم ، والدارقطني ، والطبراني ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، ص 88 .
( 2 ) الصواعق ، ص 87 .
( 3 ) نصب الراية ، ص 175 .
( 4 ) الشعراني ، ص 145 .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 146 .
( 6 ) نصب الراية ، ص 89 .