فصل : في سنن الصلاة ومندوباتها
منها : رفع اليدين عند التكبيرات ، والتكبيرات سوى التحريمة ، وإرسال اليدين ، وشغل اليدين ،
والتوجيه ، والتعوذ ، وأذكار الركوع والسجود ما فوق الواحد ، وما بينهما ، وما بعدهما ، وقد مرت ولو
تبعا والتسميع ، والقراءة فيما فوق الركعتين ، والقنوت ، والتعقيبات ، وسجدة الشكر .
في رفع اليدين
قال الحافظ في الفتح ، قال الربيع ، قلت للشافعي : ما معنى رفع اليدين ، قال : تعظيم الله واتباع
سنة نبيه . نقل ابن عبد البر أنه قال : رفع اليدين من زينة الصلاة . وعن عقبة بن عامر قال بكل رفع
عشر حسنات بكل إصبع ( 1 ) .
قال في ( التعليق الممجد على موطأ محمد ) : ولو يرفع لا تفسد صلاته ( كما في الذخيرة ،
وفتاوى الوالجي ، وغيرهما من الكتب المعتمدة ) . وقال في السعاية : والحق أنه لا شك في ثبوت
رفع اليدين عند الركوع ، والرفع منه عن رسول الله ( ص ) ، وكثير من أصحابه بالطرق القوية ،
والأخبار الصحيحة .
وفي ( دراسات اللبيب ) من الشيخ الأكبر : رفع اليدين في كل رفع وخفض .
وفي تراجم الحنفية : في طبقات القاري عصام بن يوسف البلخي كان حنفيا روى عن ابن
المبارك . والثوري . وشعبة . وكان صاحب حديث ، يرفع يديه عند الركوع ، وعند رفع الرأس منه .
وفي ( رد المختار ) المشهور بالشامي : وما روى من الفساد ( أي فساد الصلاة من رفع اليدين )
شاذ ( 2 ) .
وفي ( عمدة الرعاية ) : ويتفرع على هذا القول ما ذكر في بعض الكتب أن الصلاة تفسد برفع
اليدين عند الركوع ، وعند السجود فهو قول شاذ مردود ، ( كما في فتح القدير ، والحلية ، والبزازية ،
وغيرها ) ( 3 ) .
وفيه : منهم من صرح بأن رفع اليدين في أثناء الصلاة مفسد ، وقد عرفت أنه قول شاذ مردود فلو
جدد ( التحريمة ) مع رفع اليدين أيضا فالحكم هو ما ذكره ، فإن رفع اليدين غير مفسد على القول
الصحيح الذي ليس ما سواه إلا غلطا .
وفي ( تراجم الحنفية ) : والحق أن هذه الرواية التي رواها مكحول شاذة لا يعتد بها ، ولا بذاكرها ،
وممن صرح بشذوذها محمد بن عبد الواحد الشهير بابن الهمام في فتح القدير ، وذكر أنه صرح
بشذوذها صاحب النهاية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 403 .
( 2 ) رد المختار ، ص 684 .
( 3 ) عمدة الرعاية ، ج 1 ، ص 155 .