تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ذكرت عنده فلم يصل علي دخل النار وأبعده الله ( 1 ) . وفيه : وذهب بعضهم إلى الاستحباب ، ولعله دليل الأصل ، وشهرة المستند إلى عدم تعليمه للمؤذنين ، وتركهم ذلك من غير نكير ، ولو كان لنقل هذا حقيق بالتأمل ، وكره صاحب الكشاف الصلاة على الانفراد لئلا يؤدي إلى الاتهام بالرفض ( 2 ) . في ( مختلف الشيعة ) : قال ( الشيخ ) في النهاية : الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فريضة ، فمن تركها متعمدا وجب عليه إعادة الصلاة ، ومن تركها ناسيا قضاها بعد التسليم ( 3 ) ، وكذا في ( مسالك الأفهام ) . وفي شرائع الإسلام : والواجب الصلاة على النبي وآله عليه السلام ( 4 ) . وفي مدارك الأحكام : ونقل المصنف في المعتبر الإجماع على وجوبها ( أي الصلاة ) على النبي وآله عليه السلام ( 5 ) .

تتمة : ما يتعلق بالتشهد

وهو واجب في كل ثنائية ، وفي الثلاثية والرباعية مرتين ، ولو أخل بهما أو بأحدهما عامدا بطلت صلاته ، والواجب في كل واحد منهما خمسة أشياء ، الجلوس بقدر ، التشهد ، والشهادتان ، والصلاة على النبي وآله عليهم السلام . والمسنون فيه الجلسة متوركا بأن يجلس على وركه الأيسر ( الورك ما فوق الفخذ ) ، ويخرج رجليه جميعا . قال النووي في شرح مسلم : عند مالك يسن متوركا بأن يخرج رجله اليسرى من تحته ، ويفضي بوركه إلى الأرض . وقال الشافعي السنة أن يجلس كل الجلسات مفترشا إلا الجلسة التي يعقبها السلام ( فيها التورك ) ، ثم قال : واحتج الشافعي بحديث أبي حميد الساعدي في صحيح البخاري ( 6 ) . وفي ( سنن الترمذي ) : قالوا يقعد في التشهد الآخر على وركه ، واحتجوا بحديث أبي حميد ( 7 ) . وفي نصب الراية : حديث أنه ( عليه السلام ) قعد متوركا - ضعفه الطحاوي ، أو يحمل على حالة الكبر . أما تضعيف الطحاوي فهو مذكور في شرحه بما لا يلتفت إليه فيه . وأما الحمل فلا يصح لأن أبا حميد وصف صلاته التي واظب عليها رسول الله ( ص ) ، ووافقه عشرة من الصحابة ، ولم يخصوا ذلك بحال الكبر . والعبرة بعموم اللفظ ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صلوا كما رأيتموني
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 154 . ( 2 ) أيضا ، ص 154 . ( 3 ) مختلف الشيعة للعلامة الحلي ، ص 139 . ( 4 ) شرائع الإسلام ، ص 37 . ( 5 ) المدارك ، ص 175 . ( 6 ) شرح مسلم ، ج‍ 1 ، ص 195 . ( 7 ) سنن الترمذي ، ص 39 .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 318 | علي محمد فتح الدين الحنفي / الشيخ ملا أصغر علي محمد جعفر