روى النسائي عن جابر قال : كان رسول الله ( ص ) يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن
بسم الله ، وبالله التحيات لله .
وفي ( نصب الراية ) للحافظ العسقلاني : وقعت في تشهد جابر زيادة في أوله بسم الله وبالله ( 1 ) .
وفي ( الفتح ) قد ترجم البيهقي : من استحب وأباح التسمية قبل التحية ، وهو وجه لبعض
الشافعية ( 2 ) .
وفي ( نيل الأوطار ) قال ( الهادوية ) : أفضلها ما رواه زيد بن علي عن علي ( ع ) ولفظه : بسم
الله ، وبالله ، والحمد لله ، والأسماء الحسنى كلها لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
وضم إليه أبو طالب ما رواه الهادي في ( المنتخب ) من زيادة : التحيات لله ، والصلوات والطيبات
بعد قوله : والأسماء الحسنى كلها ، وقال النووي : اتفق العلماء على جوازها كلها ( يعني التشهدات
الثابتة ) من وجه صحيح ، وذكر نقل الإجماع أبو الطيب الطبري ( 3 ) .
في ( إزالة الخفاء ) عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر
يعلم الناس التشهد قولوا التحيات لله ، الزاكيات لله ، الطيبات الصلوات لله ، الخ . أخرجه مالك ،
والشافعي ، ولفظ البغوي : الطيبات لله والصلوات لله ( 4 ) .
وفي ( كنز العمال ) عن النهري قال : سألت الحسين بن علي عن تشهد علي ( ع ) فقال : هو
تشهد رسول الله ( ص ) ، فقلت حدثني بتشهد علي ( ع ) عن تشهد رسول الله ( ص ) قال :
التحيات ، والصلوات ، والغاديات ، والرائحات ، والزاكيات ، والناعمات ، والمتتابعات ، الطاهرات لله .
رواه الطبراني في ( الأوسط ) ( 5 ) .
وفي ( الإستبصار ) عن زرارة قال قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما يجزئ من القول في التشهد في
الركعتين الأوليتين ، قال : أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال : إذا استويت جالسا
فقل : أشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ( 6 ) .
وفي ( من لا يحضره الفقيه ) : فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية فتشهد وقل بسم الله ، وبالله ،
والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا
عبده ورسوله ، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ، ثم انهض إلى الثالثة ، وقل - إذا اتكيت
على يديك إلى القيام - : بحول الله وقوته أقوم وأقعد .
( ثم قال ) : فإذا صليت الركعة الرابعة ، فتشهد ، وقل في تشهدك بسم الله ، إلى : ورسوله أرسله
بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون ، التحيات لله والصلوات الطيبات
هامش
( 1 ) العسقلاني ، ص 88 .
( 2 ) الفتح ، ج 1 ، ص 454 .
( 3 ) الشوكاني ، ج 2 ، ص 175 .
( 4 ) إزالة الخفاء ، ج 2 ، ص 94 .
( 5 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 219 .
( 6 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 173 .