( قوله كان يكره أن يسجد . . . الخ ) ، في ( الفتح ) : ويحتمل أن يحمل على كراهة التنزيه ( 1 ) ، ثم
قال الشوكاني في النيل ( وذكر من كتاب ضوء النهار ) : لأن المراد من الأرض في الحديث التراب ،
بدليل ( وطهورا ) ، وإلا لزم مذهب أبي حنيفة في جواز التيمم بما أنبتت الأرض .
وممن اختار مباشرة المصلي للأرض من غير وقاية عبد الله بن مسعود ، فروى الطبراني عنه أنه
كان لا يصلي ، ولا يسجد إلا على الأرض .
وعن إبراهيم النخعي أنه كان يصلي على الحصير ، ويسجد على الأرض . وقد أخرج أحمد في
مسنده من حديث أم سلمة أن النبي ( ص ) قال لأفلح يا أفلح : ترب وجهك - أي في سجوده - ،
( إنتهى من النيل ) .
وفي إرشاد الساري للقسطلاني ، وفتح الباري ، ( باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد ) ،
في بيان لفظ ( الخمرة ) : لكن روي عن عمر بن عبد العزيز كان يؤتي بتراب فيوضع على الخمرة
فيسجد عليه مبالغة في التواضع ، والخشوع ، ( إنتهى ملخصا ) ( 2 ) .
وفي ( الفتح ) : التقييد بشدة الحر للمحافظة على لفظ الحديث ، وإلا فهو في البرد كذلك ، ( ثم
قال : وفي الحديث جواز استعمال الثياب ، وكذا غيرها في الحيلولة بين المصلي وبين الأرض
لاتقاء حرها ، وكذا بردها . وفي إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند السجود هو الأصل لأنه علق بسط
الثوب بعدم الاستطاعة ، ( إنتهى ملخصا ) ( 3 ) .
وفي ( القاموس ) : ( الخمرة ) حصيرة صغيرة من السعف .
وفي ( تلخيص الصحاح ) : الخمرة حصير صغير من ليف ، أو غيره بقدر الكف ، وهو الذي
يتخذه الآن الشيعة للسجود ( 4 ) .
وفي ( الإرشاد ) : الخمرة سجادة صغيرة من سعف النخل ، وترمل بالخيوط .
وفي ( مجمع بحار الأنوار ) لمحمد طاهر الگجراتي ( باب الخاء مع الميم ) : الخمرة وهي التي
يسجد عليها الآن الشيعة ( 5 ) .
وفي ( الكافي ) عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له أسجد على الزفت ، يعني القير ، فقال : لا ، ولا
على الثوب ، ولا على الصوف ( 6 ) .
وفي ( تهذيب الأحكام ) : ولا على طعام ، ولا على شئ من ثمار الأرض ، ولا على شئ من
الرياش ( 7 ) .
وقال أبو عبد الله ( ع ) : لا تسجد إلا على الأرض ، أو ما أنبتت الأرض إلا القطن والكتان ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 10 .
( 2 ) فتح الباري ، ج 1 ، ص 144 .
( 3 ) الفتح ، ج 1 ، ص 245 .
( 4 ) تلخيص الصحاح ، ص 81 .
( 5 ) الگجراتي ، ص 377 .
( 6 ) الكافي ، ص 195 .
( 7 ) التهذيب ، ص 322 .
( 8 ) أيضا ، ص 322 .