وفي ( الكافي ) قال أبو جعفر ( ع ) : من قال في ركوعه وسجوده وقيامه " صلى الله على محمد
وآل محمد " ، كتب الله له بمثلي الركوع والسجود والقيام ( 1 ) .
وفي ( تهذيب الأحكام ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أصلي على النبي ( ص )
وأنا سأجد ، فقال : نعم ، هو مثل سبحان الله والله أكبر ( 2 ) .
أقول : لا يخفاك أن زيادة ( وبحمده ) في الركوع والسجود ثابته ، واستحب في جلسة الاستراحة
الاستعانة ، وفيما بين السجدتين الاستغفار والدعاء في الركوع والسجود والصلاة فيهما ، وثبت عدم
تعين الكلمات بعينها .
فصل : في أن السجدة على الأرض أو على ما أنبتت
وفي ( سنن الترمذي ) عن أم سلمة : يا أفلح ، ترب وجهك . وروى ( النسائي ، وأبو داود ،
والحاكم ) عنها : يا رباح ترب وجهك . وروى أحمد عنها بزيادة : لله تعالى ، ورواه أبو نعيم ، وابن
عساكر عن أبي صالح : تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة .
عن سلمان : ونعم المذكر السبحة . وأن أفضل ما تسجد عليه الأرض ، وما أنبتته الأرض ، ( رواه
الديلمي عن علي كذا في كنز العمال ) ( 3 ) .
وفي سنن الترمذي : إن قوما من أهل العمل اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا ( 4 ) .
وفي ( الكبيري ) : وكره مالك السجود على ما يكون من غير جنس الأرض كالجلد والمسح ،
وكذا خرقة القطن ، والكتان متمسكا بحديث الخمرة ، وإن كان هو ( أي السجود على الأرض )
الأفضل اتفاقا . وروي عن مالك كراهة الصلاة على غير الأرض أو جنسهما ( 5 ) .
وفي البخاري عن أبي سعيد قال : رأيت رسول الله ( ص ) سجد على الماء والطين ، رأيت أثر
الطين على جبهته ( 6 ) .
وفي ( نيل الأوطار ) عن عروة بن الزبير أنه كان يكره أن يسجد على شئ دون الأرض . وإلى
الكراهة ذهب الهادي ، ومالك ، ومنعت الإمامية صحة السجود على ما لم يكن أصله من الأرض .
وكره مالك الصلاة على ما كان من نبات الأرض ، فدخلته صناعة أخرى كالكتان والقطن . واستدلال
الهادي على كراهة ما ليس من الأرض بحديث : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا .
هامش
( 1 ) الكافي ، ص 190 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 325 .
( 3 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 325 .
( 4 ) الترمذي ، ص 44 .
( 5 ) الكبيري ، ص 283 .
( 6 ) البخاري ، ج 1 ، ص 104 .