تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وفي ( الكافي ) قال أبو جعفر ( ع ) : من قال في ركوعه وسجوده وقيامه " صلى الله على محمد وآل محمد " ، كتب الله له بمثلي الركوع والسجود والقيام ( 1 ) . وفي ( تهذيب الأحكام ) عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أصلي على النبي ( ص ) وأنا سأجد ، فقال : نعم ، هو مثل سبحان الله والله أكبر ( 2 ) . أقول : لا يخفاك أن زيادة ( وبحمده ) في الركوع والسجود ثابته ، واستحب في جلسة الاستراحة الاستعانة ، وفيما بين السجدتين الاستغفار والدعاء في الركوع والسجود والصلاة فيهما ، وثبت عدم تعين الكلمات بعينها .

فصل : في أن السجدة على الأرض أو على ما أنبتت

وفي ( سنن الترمذي ) عن أم سلمة : يا أفلح ، ترب وجهك . وروى ( النسائي ، وأبو داود ، والحاكم ) عنها : يا رباح ترب وجهك . وروى أحمد عنها بزيادة : لله تعالى ، ورواه أبو نعيم ، وابن عساكر عن أبي صالح : تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة . عن سلمان : ونعم المذكر السبحة . وأن أفضل ما تسجد عليه الأرض ، وما أنبتته الأرض ، ( رواه الديلمي عن علي كذا في كنز العمال ) ( 3 ) . وفي سنن الترمذي : إن قوما من أهل العمل اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا ( 4 ) . وفي ( الكبيري ) : وكره مالك السجود على ما يكون من غير جنس الأرض كالجلد والمسح ، وكذا خرقة القطن ، والكتان متمسكا بحديث الخمرة ، وإن كان هو ( أي السجود على الأرض ) الأفضل اتفاقا . وروي عن مالك كراهة الصلاة على غير الأرض أو جنسهما ( 5 ) . وفي البخاري عن أبي سعيد قال : رأيت رسول الله ( ص ) سجد على الماء والطين ، رأيت أثر الطين على جبهته ( 6 ) . وفي ( نيل الأوطار ) عن عروة بن الزبير أنه كان يكره أن يسجد على شئ دون الأرض . وإلى الكراهة ذهب الهادي ، ومالك ، ومنعت الإمامية صحة السجود على ما لم يكن أصله من الأرض . وكره مالك الصلاة على ما كان من نبات الأرض ، فدخلته صناعة أخرى كالكتان والقطن . واستدلال الهادي على كراهة ما ليس من الأرض بحديث : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا .
هامش
( 1 ) الكافي ، ص 190 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج‍ 1 ، ص 325 . ( 3 ) كنز العمال ، ج‍ 1 ، ص 325 . ( 4 ) الترمذي ، ص 44 . ( 5 ) الكبيري ، ص 283 . ( 6 ) البخاري ، ج‍ 1 ، ص 104 .