فصل : في واجبات الصلاة
في فرائضها الداخلية
وهي ثمانية :
في شرح الوقاية : عند الشافعي لا فرق بين الفرض ، والواجب على ما عرف في أصول الفقه ،
فعنده أفعال الصلاة أما فرائض ، أو سنن ، أو مستحبات ( 1 ) .
النية : ومحلها القلب ، وليس للسان حظ منها بل تكون بها بدعة ( كما ستجئ ) ، وهي عند
( الإمامية ) : أن ينوي تقربا إلى الله تعالى ، وابتغاء لمرضاته وامتثالا لأمره .
في ( الكبيري ) شرح منية المصلي ، الشرط السادس : النية ، والنية : بالقلب ولو نوى بالقلب ، ولم
يتكمل باللسان جاز بلا خلاف بين الأئمة ( 2 ) .
وفي الروضة الندية : لا تكون شرعية الصلاة إلا بالنية لقوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله
مخلصين له الدين " .
وروى مالك بإسناده في غير رواية يحيى بن يحيى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما
الأعمال بالنيات ( 3 ) .
قلت : وجوب النية في ابتداء الصلاة فهي شرط من شروطها لأنه قد استلزم عدمها عدم الصلاة ،
وهذه خاصة الشرط .
وفي عمدة الرعاية : أما النية المتأخرة عن ( التحريمة ) فلا تجوز على الأصح كما في البناية ،
والخلاصة ( 4 ) .
وفي ( فيض الباري ) : اختلفوا في التلفظ بها بعد الاتفاق على أن الجهر غير مشروع مطلقا فقيل :
مستحب ، وقيل بدعة ، وقيل مكروه لأنه لم يثبت عن رسول الله ( ص ) من طريق صحيح ، أو
ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ، ولا عن أحد من الصحابة ، والتابعين . واختار الشيخ
ابن همام ( في فتح القدير شرح الهداية ) أنه بدعة . و ( هكذا اختار ابن القيم في ( زاد المعاد ) ،
والشيخ الدهلوي في مدارج النبوة ، والجلال السيوطي في مصباح الزجاجة شرح ابن ماجة ) .
والاكتفاء بالتلفظ من دون قصد القلب غير مجزئ كم حققه عبد الحي في عمدة الرعاية ، وآكام
النفائس .
وفي عمدة الرعاية أحدها الاكتفاء بنية القلب وهو مجزئ اتفاقا وهو الطريقة المشروعة المأثورة
هامش
( 1 ) شرح الوقاية ، ج 1 ، ص 134 .
( 2 ) شرح منية المصلي ، ص 13 .
( 3 ) الروضة الندية ، ج 1 ، ص 56 .
( 4 ) عمدة الرعاية ، ص 130 .