تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

فصل : في واجبات الصلاة

في فرائضها الداخلية

وهي ثمانية : في شرح الوقاية : عند الشافعي لا فرق بين الفرض ، والواجب على ما عرف في أصول الفقه ، فعنده أفعال الصلاة أما فرائض ، أو سنن ، أو مستحبات ( 1 ) . النية : ومحلها القلب ، وليس للسان حظ منها بل تكون بها بدعة ( كما ستجئ ) ، وهي عند ( الإمامية ) : أن ينوي تقربا إلى الله تعالى ، وابتغاء لمرضاته وامتثالا لأمره . في ( الكبيري ) شرح منية المصلي ، الشرط السادس : النية ، والنية : بالقلب ولو نوى بالقلب ، ولم يتكمل باللسان جاز بلا خلاف بين الأئمة ( 2 ) . وفي الروضة الندية : لا تكون شرعية الصلاة إلا بالنية لقوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " . وروى مالك بإسناده في غير رواية يحيى بن يحيى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنما الأعمال بالنيات ( 3 ) . قلت : وجوب النية في ابتداء الصلاة فهي شرط من شروطها لأنه قد استلزم عدمها عدم الصلاة ، وهذه خاصة الشرط . وفي عمدة الرعاية : أما النية المتأخرة عن ( التحريمة ) فلا تجوز على الأصح كما في البناية ، والخلاصة ( 4 ) . وفي ( فيض الباري ) : اختلفوا في التلفظ بها بعد الاتفاق على أن الجهر غير مشروع مطلقا فقيل : مستحب ، وقيل بدعة ، وقيل مكروه لأنه لم يثبت عن رسول الله ( ص ) من طريق صحيح ، أو ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ، ولا عن أحد من الصحابة ، والتابعين . واختار الشيخ ابن همام ( في فتح القدير شرح الهداية ) أنه بدعة . و ( هكذا اختار ابن القيم في ( زاد المعاد ) ، والشيخ الدهلوي في مدارج النبوة ، والجلال السيوطي في مصباح الزجاجة شرح ابن ماجة ) . والاكتفاء بالتلفظ من دون قصد القلب غير مجزئ كم حققه عبد الحي في عمدة الرعاية ، وآكام النفائس . وفي عمدة الرعاية أحدها الاكتفاء بنية القلب وهو مجزئ اتفاقا وهو الطريقة المشروعة المأثورة
هامش
( 1 ) شرح الوقاية ، ج‍ 1 ، ص 134 . ( 2 ) شرح منية المصلي ، ص 13 . ( 3 ) الروضة الندية ، ج‍ 1 ، ص 56 . ( 4 ) عمدة الرعاية ، ص 130 .