مالك ، وأبو حنيفة ، وعطاء ، والأوزاعي ، والثوري إلى أنه يجزئ بالأرض ، وما عليها . وفي شرح
الوقاية : أما عند أبي يوسف فلا يجوز إلا بالتراب والرمل ، وعند الشافعي في قوله الجديد لا يجوز إلا
بالتراب ( 1 ) .
في ( القاموس ) : الصعيد التراب ، أو وجه الأرض . وفي الميزان للشعراني : ومن ذلك قول الإمام
الشافعي ، وأحمد : إن الصعيد في الآية هو التراب . ولا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر ، أو برمل فيه
غبار ، وهو قول العترة ( 2 ) .
وذكر فيه حديث " جعل لي التراب طهورا وجعلت أمتي خير الأمم " ( رواه أحمد ) ، وبمعناه
روى مسلم في صحيحه : وحديث التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء ، ( رواه
أصحاب السنن ، وابن حبان ) .
وفي ( مجمع البحرين ) : الصعيد التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ، ولا رمل . قال الأزهري :
ومذهب أكثر العلماء أن الصعيد في الآية التراب الطاهر الذي على وجه الأرض ، أو خرج من باطنها .
وفي ( الإستبصار ) للإمامية عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن التيمم ، فضرب بيديه
الأرض ثم رفعها فنفضهما ، ثم مسح بها جبهته وكفيه مرة واحدة ( 3 ) . وفي الإستبصار عن أبي عبد
الله ( ع ) : أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ، وقال : " فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم " ، الآية قال : فامسح على كفيك من حيث القطع .
وفي فروع الكافي : عن أبي عبد الله ( ع ) قال : نهى أمير المؤمنين ( ع ) أن يتيمم الرجل بتراب
من أثر الطريق ( 4 ) .
وفي الإستبصار : الضربة الواحدة تكون مخصوصة بالطهارة الصغرى ، والضربتان بالطهارة
الكبرى ( 5 ) .
وعن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له كيف التيمم ؟ ! قال : هو ضرب واحد للوضوء ، وللغسل من
الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ، ومرة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليه
الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا ( إنتهى ملخصا ) .
أقول : وفي هذا الباب أحاديث شهيرة ، وكثيرة وفيما قلنا كفاية لمن له بصيرة ، ولدينا مزيد ، والله
الحمد .
هامش
( 1 ) الروضة الندية ، ج 1 ، ص 39 .
( 2 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 115 ، ونيل الأوطار ، ج 1 ، ص 251 .
( 3 ) الإستبصار ، ص 85 ، وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 60 .
( 4 ) الكليني ، الفروع من الكافي ، ج 1 ، ص 31 .
( 5 ) الإستبصار ، ج 1 ، ص 86 .