تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومكحول ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وابن المنذر ، وعامة أصحاب الحديث ( 1 ) . وفي الروضة الندية : والحق ما ذهب إليه الأولون ( المقتصرون على الكفين ) ، وضعفت الأدلة التي استبدل بها القائلون بضربة واحدة ، فلما قال في الروضة الندية : لأن ذلك هو الثابت في الأحاديث الصحيحة ، ولم يثبت ما يخالف ذلك من وجه صحيح ، وقد ذهب إلى كون التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين الجمهور ( 2 ) . وفي سنن الترمذي عن عمار بن ياسر : أن النبي ( ص ) أمره بالتيمم للوجه والكفين . وفي ( الباب ) عن عائشة ، وابن عباس ، قال أبو عيسى : حديث عمار حديث حسن صحيح ( 3 ) . وقد روى عن عمار من غير وجه ، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ( ص ) من علي ( ع ) ، وعمار ، وابن عباس ، وغير واحد من التابعين ، منهم : الشعبي ، وعطاء ، ومكحول . وفي ( عون الباري لحل أدلة البخاري ) ، في حديث عن عمار بن ياسر فضرب النبي ( ص ) بكفيه الأرض ، ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه ، وكفيه إلى الرسغين ، ( وهذا مذهب أحمد ) . وحكي عن الشافعي : وهو القوي من جهة الدليل كما قاله النووي في المجموع ( 4 ) . والحاصل أن جميع الأحاديث الصحيحة ليس فيها إلا ( ضربة ) واحدة للوجه والكفين فقط ، وجميع ما ورد في الضربتين ، أو كون المسح إلى المرفقين لا يخلو من ضعف يسقط به عن درجة الاعتبار ، ولا يصلح العمل عليه . وفي نيل الأوطار : والحديث يدل على أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين ، وقد ذهب إلى ذلك عطاء ، ومكحول ، والأوزاعي ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، والصادق ( ع ) ، والإمامية . قال في ( الفتح ) ، ونقله ابن المنذر عن جمهور العلماء ، واختاره وهو قول عامة أهل الحديث أيضا في ( النيل ) : وبهذا يتبين لك أن أحاديث ( الضربتين ) لا تخلو جميع طرقها من مقال ، فالحق الوقوف على ما في الصحيحين ( أي الاقتصار على ضربة واحدة ) ( 5 ) . وفي الميزان للشعراني : من حديث البيهقي عن عمار بن ياسر ، قال : أمرني رسول الله ( ص ) في التيمم بمسح الوجه والكفين . وفي رواية أخرى ( مرفوعا ) عن أنه ( ص ) ضرب بيديه الأرض ، ثم نفخ فيهما ، ثم مسح وجهه وكفيه لم يجاوز الكوع ( 6 ) . قال العيني في شرح الهداية قال الأوزاعي : التيمم ضربتان ، والفرض عند مالك إلى الكوعين ، والاختيار إلى المرفقين . ما يتم به التيمم وفي ( الروضة الندية ) : ذهب إلى تخصيص التيمم بالتراب الشافعي ، وأحمد ، وداود . وذهب
هامش
( 1 ) شرح صحيح مسلم ، ج‍ 1 ، ص 160 ، وترجمة المشكاة ، ج‍ 1 ، ص 281 . ( 2 ) الروضة الندية ، ج‍ 1 ، ص 41 . ( 3 ) سنن الترمذي ، ج‍ 1 ، ص 21 . ( 4 ) عون الباري ( المطبوع على هامش نيل الأوطار ) ، ج‍ 1 ، ص 111 . ( 5 ) نيل الأوطار ، ج‍ 1 ، ص 254 . ( 6 ) الميزان الكبرى ، ج‍ 1 ، ص 72 .