وفي الحاشية على ( تهذيب الأحكام ) : لعل المراد ما عدا الأغسال المختصة بالنساء ، ولذا لم
يذكر أغسال الدماء الثلاثة . وربما كان الأشعار بشدة الاهتمام ، وإلا فهي تزيد على الخمسين بل
على الستين ، ( إنتهى ملخصا ) . وفي شرائع الإسلام : الغسل يجب على الكافر إذا أسلم وجب عليه
وصح منه ( 1 ) . وفي ( من لا يحضره الفقيه ) قال أبو جعفر الباقر ( ع ) : الغسل في سبعة عشر موطنا ،
ليلة سبعة عشر في شهر رمضان ، وليلة تسعة عشر ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاثة وعشرين ،
وفيها يرجى ليلة القدر ، وغسل العيدين وإذا دخلت الحرمين ، ويوم تحرم ، ويوم الزيارة ، ويوم تدخل
البيت ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وإذا غسلت ميتا أو كفنته ، أو مسسته بعدما يبرد ، ويوم الجمعة ،
وغسل الكسوف إذا اخترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فعليك أن تغسل ، وتقضي الصلاة ،
وغسل الجنابة فريضة .
وفي شرائع الإسلام : الواجب ستة أغسال : غسل الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ،
ومس الأموات ، وغسل الأموات .
أقول : كل الأغسال متفق عليها عند الفريقين ( إلا غسل مس الميت ، وغسل غسله ، وغسل
الكافر إذا أسلم ) ، فإنها غير مروجة عند أهل السنة فأنا أثبتها من كتبهم إن شاء الله سبحانه .
ومن كتب أهل السنة ، في ( الميزان للشعراني ) : من تلك ( الاختلافيات ) قول مالك ، وأحمد
بوجوب الغسل على الكافر إذا أسلم ( 2 ) .
وكذا في ( رحمة الأمة ) ( 3 ) ، وفي الروضة الندية شرح الدرر البهية : يجب ( الغسل ) بالإسلام ،
وجهه ما أخرجه أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو داود ، وابن حبان ، وابن خزيمة عن قيس ابن
عاصم أنه أسلم فأمره النبي ( ص ) أن يغسل بماء وسدر ، وصححه ابن السكن : وأخرج أحمد ،
وعبد الرزاق ، والبيهقي ، وابن خزيمة ، وابن حبان من حديث أبي هريرة : أن ثمامة أسلم ، فقال النبي
( ص ) اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل . وقد ذهب إلى الوجوب أحمد بن حنبل ،
وأتباعه وذهب الشافعي إلى عدم الوجوب . والحق الأول ويؤيده ما وقع منه ( ص ) من الأمر للغسل
عند الإسلام لواثلة بن الأسقع ، وقتادة الرهاوي كما أخرجه الطبراني ، وأمره أيضا لعقيل بن أبي طالب
( كما أخرجه الحاكم في تاريخ نيشابور ) ( 4 ) .
وفي الميزان للشعراني قال أبو حنيفة : إن ( الآدمي ) ينجس بالموت ، وإذا غسل طهر ، وهو قول
الشافعي ، وأحمد ( في روايتهما الأخريين ) ( 5 ) . وفي الروضة الندية : ويشرع ( أي الغسل ) لصلاة
الجمعة وللعيدين ، ولمن غسل ميتا . وجهه ما أخرجه أحمد وأهل السنن من حديث أبي هريرة
( مرفوعا ) : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ ، وقد روي من طرق ( حسنة الترمذي ،
وصححه ابن القطان ، وابن حزم ، وقد روي من غير طريق ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المحقق الحلي ، ص 9 .
( 2 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 114 .
( 3 ) رحمة الأمة ، ص 21 .
( 4 ) الروضة الندية ، ج 1 ، ص 35 .
( 5 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 19 .
( 6 ) الروضة الندية ، ج 1 ، ص 35 .