وفي ( الإصابة في تمييز الصحابة ) للعسقلاني بذيل ترجمة تميم بن زيد الأنصاري : روى
البخاري عن تأريخه ، وأحمد وابن أبي شيبة ، وابن أبي عمرو ، والبغوي ، والطبراني ، والباوردي ،
وغيرهم كلهم من طريق أبي الأسود عن عباد بن تميم المازني عن أبيه قال : رأيت رسول الله ( ص )
يتوضأ ، ويمسح الماء على رجليه ، ( رجاله ثقات ) ، وأغرب أبو عمر ، وقال : أنه ضعيف ( 1 ) .
وفي ( مجمع البحار ) للمحدث : الگجراتي : رأى عكرمة يمسح عليهما ( رجليه ) ، وثبت عن
جماعة يعتد بهم في الإجماع بأسانيد صحيحة كعلي ، وابن عباس ، والحسن ، والشعبي ، وآخرين ( 2 ) .
وفي ( نزل الأبرار من فقه النبي المختار ) لوحيد الزمان الحيدر آبادي : ويحكى عن الشيخ ابن العربي
جواز مسح الرجلين في الوضوء ، وهو المنقول عن عكرمة ، ووجدنا في كتب الزيدية ، والإمامية ،
والروايات المتواترة عن أئمة أهل البيت ( ع ) تشعر بجواز المسح ( 3 ) .
وفي ( الكبريت الأحمر ) للشعراني على هامش ( اليواقيت والجواهر ) ، قال الشيخ محيي الدين
ابن العربي في ( الفتوحات ) : ومذهبنا أن الفتح في لام " أرجلكم " لا يخرجها عن الممسوح فإن
هذه ( الواو ) قد تكون ( واو ) المعية ( تنصب ) تقول : قام زيد وعمرا ( 4 ) .
وفي شرح مسلم للنووي ، قال الشيعة : الواجب مسحهما ( أي الرجلين ) ، وقال : محمد بن
جرير ، والجبائي ( رأس المعتزلة ) : يتخير بين الغسل والمسح . وقال بعض أهل الظاهر : يجب الجمع
بين المسح والغسل ( 5 ) .
وفي نيل الأوطار : أخرج الطبراني عن عباد بن تميم عن أبيه قال : رأيت رسول الله ( ص ) يتوضأ
ويمسح على رجليه ( 6 ) .
وفي ( ميزان ) الشعراني : حكي عن أحمد ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن جرير من جواز مسح
جميع القدمين ، وأن الإنسان عندهم مخير بين الغسل وبين المسح وقد كان ابن عباس يقول : فرض
الرجلين المسح لا الغسل : فاعلم ذلك ( 7 ) .
وفي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ( على هامش الميزان هكذا بعينه ) ، وفي صحيح البخاري
عن عبد الله بن عمر قال : تخلف عنا النبي ( ص ) في سفرة سافرناها فأدركنا ، وقد أرهقتنا الصلاة ،
( وفي رواية : أرهقنا العصر ) ( 8 ) ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : ويل
للأعقاب من النار ( مرتين أو ثلاثا ) ( 9 ) .
تنبيه
هذا الحديث ينادي بأعلى صوته على ( المسح ) لأن أصحاب النبي ( ص ) كانوا مستمرين على
هامش
( 1 ) العسقلاني ، ج 1 ، ص 192 .
( 2 ) مجمع البحار ، ج 2 ، ص 405 .
( 3 ) الحيدر آبادي ، ج 1 ، ص 12 ( طبع بنارس ) .
( 4 ) الشعراني ، الكبريت الأحمر ، ج 1 ، ص 36 .
( 5 ) شرح صحيح مسلم ، ص 224 .
( 6 ) نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 164 .
( 7 ) رحمة الأمة ، ص 19 .
( 8 ) الإرهاق بمعنى الإدراك
( 9 ) صحيح البخاري ، ص 75 - 100 .