تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وفي ( الإصابة في تمييز الصحابة ) للعسقلاني بذيل ترجمة تميم بن زيد الأنصاري : روى البخاري عن تأريخه ، وأحمد وابن أبي شيبة ، وابن أبي عمرو ، والبغوي ، والطبراني ، والباوردي ، وغيرهم كلهم من طريق أبي الأسود عن عباد بن تميم المازني عن أبيه قال : رأيت رسول الله ( ص ) يتوضأ ، ويمسح الماء على رجليه ، ( رجاله ثقات ) ، وأغرب أبو عمر ، وقال : أنه ضعيف ( 1 ) . وفي ( مجمع البحار ) للمحدث : الگجراتي : رأى عكرمة يمسح عليهما ( رجليه ) ، وثبت عن جماعة يعتد بهم في الإجماع بأسانيد صحيحة كعلي ، وابن عباس ، والحسن ، والشعبي ، وآخرين ( 2 ) . وفي ( نزل الأبرار من فقه النبي المختار ) لوحيد الزمان الحيدر آبادي : ويحكى عن الشيخ ابن العربي جواز مسح الرجلين في الوضوء ، وهو المنقول عن عكرمة ، ووجدنا في كتب الزيدية ، والإمامية ، والروايات المتواترة عن أئمة أهل البيت ( ع ) تشعر بجواز المسح ( 3 ) . وفي ( الكبريت الأحمر ) للشعراني على هامش ( اليواقيت والجواهر ) ، قال الشيخ محيي الدين ابن العربي في ( الفتوحات ) : ومذهبنا أن الفتح في لام " أرجلكم " لا يخرجها عن الممسوح فإن هذه ( الواو ) قد تكون ( واو ) المعية ( تنصب ) تقول : قام زيد وعمرا ( 4 ) . وفي شرح مسلم للنووي ، قال الشيعة : الواجب مسحهما ( أي الرجلين ) ، وقال : محمد بن جرير ، والجبائي ( رأس المعتزلة ) : يتخير بين الغسل والمسح . وقال بعض أهل الظاهر : يجب الجمع بين المسح والغسل ( 5 ) . وفي نيل الأوطار : أخرج الطبراني عن عباد بن تميم عن أبيه قال : رأيت رسول الله ( ص ) يتوضأ ويمسح على رجليه ( 6 ) . وفي ( ميزان ) الشعراني : حكي عن أحمد ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن جرير من جواز مسح جميع القدمين ، وأن الإنسان عندهم مخير بين الغسل وبين المسح وقد كان ابن عباس يقول : فرض الرجلين المسح لا الغسل : فاعلم ذلك ( 7 ) . وفي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ( على هامش الميزان هكذا بعينه ) ، وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر قال : تخلف عنا النبي ( ص ) في سفرة سافرناها فأدركنا ، وقد أرهقتنا الصلاة ، ( وفي رواية : أرهقنا العصر ) ( 8 ) ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار ( مرتين أو ثلاثا ) ( 9 ) . تنبيه هذا الحديث ينادي بأعلى صوته على ( المسح ) لأن أصحاب النبي ( ص ) كانوا مستمرين على
هامش
( 1 ) العسقلاني ، ج‍ 1 ، ص 192 . ( 2 ) مجمع البحار ، ج‍ 2 ، ص 405 . ( 3 ) الحيدر آبادي ، ج‍ 1 ، ص 12 ( طبع بنارس ) . ( 4 ) الشعراني ، الكبريت الأحمر ، ج‍ 1 ، ص 36 . ( 5 ) شرح صحيح مسلم ، ص 224 . ( 6 ) نيل الأوطار ، ج‍ 1 ، ص 164 . ( 7 ) رحمة الأمة ، ص 19 . ( 8 ) الإرهاق بمعنى الإدراك ( 9 ) صحيح البخاري ، ص 75 - 100 .