الهندي في فضائل مكة ، وأبو الحسن القطان ، والحاكم ) ، وكذا في الدر المنثور وزاد : والبيهقي في
شعب الإيمان ( 1 ) .
وفي الصواعق المحرقة : أخرج الدارقطني أن عمر سأل عليا عن شئ فأجابه ، فقال له عمر : أعوذ
بالله . . . الخ ( 2 ) .
وفيه : عن سعيد بن المسيب كان عمر بن الخطاب يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن ،
( يعني عليا ) ( 3 ) ، وفي تأريخ الخلفاء ، وفي كنز العمال ، وفي الإستيعاب عن سعيد بن المسيب قال :
كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن ( 4 ) .
وقال ( عليه السلام ) في ( المجنونة ) التي أمر برجمها : " أن الله رفع القلم عن المجنون " ، فكان
عمر يقول : " لولا علي لهلك عمر " ، وقد روى مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس ، وعن علي
( ع ) أخذها ابن عباس .
وفي ( كنز العمال ) عن أبي أسامة ، ومحمد بن إبراهيم التيمي قالا : مر عمر بن الخطاب برجل
وهو يقرأ " والسابقون الأولون " الآية ، فوقف عمر فقال : انصرف ، فانصرف الرجل فقال : من أقرأك
هذا ؟ قال أقرأنيها أبي بن كعب قال : فانطلق إليه . فانطلقنا إليه فقال يا أبا المنذر أخبرني هذا أنك
أقرأته هذه الآية قال : صدق تلقيتها من ( في ) رسول الله ( ص ) . قال عمر : أنت تلقيتها من ( في )
محمد رسول الله ؟ قال : نعم في الثالثة وهو غضبان ، نعم والله لقد أنزلها الله على جبرئيل ، وأنزلها
جبرئيل على قلب محمد ، ولم يستأمر فيها الخطاب ، فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول : الله أكبر ،
الله أكبر . ( رواه أبو الشيخ في تفسيره ، والحاكم وصححه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ( 5 ) .
وهكذا في الدر المنثور ) ( 6 ) .
وفيه : قرأ أبي بن كعب " ولا تقربوا الزنا أنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا إلا من تاب فإن الله كان
غفورا رحيما " ، فذكر لعمر فأتاه فسأله عنها قال : أخذتها من ( في ) رسول الله وليس لك عمل إلا
الصفق بالبيع ( 7 ) . ( رواه أبو يعلى ، وابن مردويه ) .
وفيه : روى عبد الرزاق عن بجالة قال : مر عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف " النبي
أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم " فقال : يا غلام حكها قال : هذا
مصحف أبي فذهب إليه فسأله فقال : أنه كان يلهيني القرآن ، ويلهيك الصفق بالأسواق ( 8 ) .
وفيه : عن الحسن أن عمر بن الخطاب رد على أبي بن كعب قراءة آية ، فقال أبي : لقد سمعتها من
رسول الله ( ص ) ، وأنت يلهيك يا عمر الصفق بالبقيع . فقال عمر : صدقت ( 9 ) . ( رواه ابن راهويه ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 3 ، ص 144 .
( 2 ) الصواعق ، ص 107 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، ص 76 .
( 4 ) تأريخ الخلفاء ، ص 116 ، وكنز العمال ، ج 5 ، ص 241 ، والاستيعاب ، ج 3 ، ص 39 .
( 5 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 287 .
( 6 ) الدر المنثور ، ج 3 ، ص 216 .
( 7 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 278 .
( 8 ) المصدر السابق ، ج 6 ، ص 429 .
( 9 ) أيضا ، ج 7 ، ص 2 .