روى البخاري : قام أبو سعيد الخدري فقال : قد كنا نؤمر بهذا فقال : خفي علي من أمر النبي
( ص ) ، ألهاني الصفق بالأسواق ( 1 ) .
وفي رواية أبي هريرة كان المهاجرون . . . ( الحديث ) . وفي
( حياة الحيوان ) : كان عمر دلالا يسعى بين البائع والمشتري ( 2 ) ، ( ذكره في بيان أكساب
الأصحاب ) عن ( كتاب بصائر القدماء ، وسرائر الحكماء ) .
وفي إزالة الخفاء : عن عمر بن عامر الأنصاري أن عمر بن الخطاب قرأ " والسابقون الأولون من
المهاجرون والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان " فرفع الأنصار ولم يلحق الواو في الذين فقال له زيد ابن
ثابت " والذين " ، فقال عمر " الذين " فقال زيد : أمير المؤمنين أعلم ، فقال إئتوني بأبي بن كعب ،
فأتاه فسأله عن ذلك فقال أبي " والذين " فقال فنعم إذا ، فتابع أبيا ( 3 ) .
في المشكاة عن أنس مرفوعا لأبي بن كعب : أن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن قال : الله سماني
لك ؟ قال : نعم ، قال : وقد ذكرت عند رب العالمين ؟ قال : نعم ، فذرفت عيناه ( 4 ) .
وفي رواية : أن الله أمرني أن أقرأ عليك " لم يكن الذين كفروا " ، قال : وسماني قال : نعم فبكى .
( متفق عليه ، وأحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن عساكر ، وابن النجار ، والطبراني ) .
وفيه : عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ( ص ) قال استقرؤا القرآن من أربعة ، ( وذكر ) : " وأبي
بن كعب " ، ( متفق عليه ) . وروى الترمذي عنه بلفظ خذوا القرآن ( 5 ) ، وحسنة وصححه عن ابن
عباس قال عمر : أقرأني أبي ( رواه البخاري ، والنسائي ، وابن الأنباري ، والحاكم ، والبيهقي في
الدلائل ، كذا في الدر ، والدارقطني ، وأبو نعيم ) .
أقول : قد ثبت باتفاق أهل الجماعة أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب ( كما في
المشكاة ، وإزالة الخفاء ، وسنن أبي داود ، وغيرها ) - فإنه إن لم يكن عالما وماهرا بالقرآن وقدمه عمر
فقد ظلم وأساء فعلم أن أبيا كان صحابيا جليل القدر ماهرا بالقرآن أحق وأرجح على عمر في مقابلة .
وفي لباب النقول للسيوطي : عمر يأتي اليهود ، ويتعجب بالتوراة ( 6 ) .
أقول : وقد ذكر في إيمان عمر أمره يهوديا بكتابه التوراة ، وإسماعه التوراة للنبي ( عليه السلام ) ،
فتغير وجه النبي ( ص ) ، ولوم أبو بكر عمر على ذلك ، ( فلا نعيده ) .
وفي ( إزالة الخفاء ) عن إبراهيم التيمي قال : قال رجل عند عمر : اللهم إجعلني من القليل . فقال
عمر : ما هذا الدعاء الذي تدعوه ؟ قال : إني سمعت الله يقول : " وقليل من عبادي الشكور " فأنا
أدعو الله أن يجعلني من ذلك القليل ، فقال عمر : " كل الناس أعلم من عمر " ( 7 ) .
وفي رواية : كل أحد أفقه من عمر .
وفيه : روى ابن ماجة أن عمر قال : إن النبي ( ص ) توفي ، ولم يبين الربا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 690 .
( 2 ) حياة الحيوان ، ج 1 ، ص 177 .
( 3 ) إزالة الخفاء ، ص 193 .
( 4 ) المشكاة ، ص 182 .
( 5 ) المصدر السابق ، ص 576 ، والترمذي ، ج 2 ، ص 222 .
( 6 ) السيوطي ، ج 1 ، ص 15 .
( 7 ) إزالة الخفاء ، ج 1 ، ص 224 .
( 8 ) أيضا ، ج 2 ، ص 108 .