( الحديث ) ( 1 ) .
وروى البخاري قال علي ( ع ) ما عندنا كتاب نقرأه إلا كتاب الله غير هذه الصحيفة . قال : فأخرجها
فإذا فيها أشياء من الجراحات ، وأسنان الإبل وقال وفيها : ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ، فمن
أخفر مسلما فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل ( 2 ) .
وفي ( الفتح ) : وفيها فرائض الصدقة ، وجواز لعن أهل الفسق عموما ، ولو كانوا مسلمين .
وفيه : إلا ما في القرآن ، وما في الصحيفة قلت : وما في الصحيفة ؟ قال : العقل وفكاك الأسير ( 3 ) .
أقول : لقد صدق الله تعالى " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره " . قد أنكر
المخالفون من الصحيفة العلوية على صاحبها الصلاة والتحية ، فورب السماء والأرض أنه ظهر من
معتبراتهم وجودها ، ووجود ما فيها وهو أيضا من خصائص سيد الأوصياء ، إمام الأولياء علي
المرتضى ، وليس لأحد غيره من الصحابة كما قال ( عليه السلام ) في ديوانه :
وهذا العلم لم يعلمه إلا * نبي أو وصي الأنبياء
وفيه :
رضينا قسمة الجبار فينا * لنا علم وللجهال مال
فإن المال يفنى عن قريب * وإن العلم باق لا يزال
في الشرف المؤبد ، وفي الإستيعاب ( في ترجمة علي - ع - ) قال ابن عباس : لقد أعطي علي
( ع ) تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شاركهم في العشر العاشر ( 4 ) .
ولا يخفى أن كل علم مصدره علي ( ع ) كما في ( أرجح المطالب ) عن علي ( ع ) قال : " لو
ثنيت لي الوسادة ، وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ،
وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم " ( 5 ) .
وفيه : عن ابن مسعود أنه قال : إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ،
وإن عليا عنده من الظاهر والباطن ( 6 ) . ومن ( كشف الظنون ) عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : " ما
رأينا أحدا أقرأ من علي " .
وفيه : عن حميد بن عبد الله بن يزيد المزني قال : ذكر عند النبي ( ص ) عن قضاء قضى به
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 442 .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 310 . و ( الصرف ) هي التوبة .
( 3 ) الفتح ، ص 415 .
( 4 ) الشرف المؤبد ، ص 59 .
( 5 ) أرجح المطالب ، ص 130 .
( 6 ) أرجح المطالب ، ص 133 .