عن أبي الحازم قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال اسأل عنها عليا فهو أعلم ، فقال :
يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلي من جواب علي ، قال : بئس ما قلت لقد كرهت رجلا ( إلى
أن قال ) : وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذ منه ، ( رواه أحمد ) ، وفيه : عن جابر مرفوعا " علي
عيبة علمي " أخرجة ابن عدي ، والمتقي في ( كنز العمال ) ( 1 ) .
وفي ( تأريخ الخلفاء ) أخرج الحاكم وصححه قال علي ( ع ) : بعثني رسول الله ( ص ) إلى اليمن
فقلت : يا رسول الله بعثتني وأنا شاب أقضي فيهم ولا أدري ما القضاء ، فضرب صدري بيده ثم
قال : اللهم أهد قلبه ، وثبت لسانه . فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين الاثنين . وكذا في
المشكاة ( رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجة ) ( 2 ) .
وفي أرجح المطالب وزاد : والبزار ، وأبو يعلى ، وابن حبان ، والحاكم ( باختلاف يسير ) ( 3 ) .
وعن أبي هريرة قال : قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا . وأخرج ابن سعد ، ( وفي نسخة وابن
عساكر ) عن ابن مسعود قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي ( ع ) ( 4 ) .
وعن ابن عباس ، قال عمر : " أقرؤنا أبي ، وأقضانا علي " ، ( رواه البخاري ( 5 ) ، والنسائي ، وابن
الأنباري في المصاحف ، والحاكم ، والبيهقي في الدلائل ، وزاد في كنز العمال ، والدارقطني في
الأفراد ، وأبو نعيم في المعرفة ، والبيهقي في الدلائل ) .
وفي ( الفتح ) : أما قوله " أقضانا علي " فورد في حديث مرفوع أيضا عن أنس رفعه : " أقضى أمتي
علي بن أبي طالب " ، أخرجه البغوي . وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن النبي ( ص ) .
وفي أرجح المطالب عن أنس بن مالك عن النبي ( ص ) أنه قال : " أقضى أمتي علي بن أبي
طالب " ( 6 ) ، ولنعم من قال وأجاد المقال :
إمام المسلمين بلا ارتياب * أمير المؤمنين أبو تراب
نبي الله خازن كل علم * علي للخزانة خير باب
في ( إعلام الموقعين عن رب العالمين ) لابن القيم الحنبلي : أن عمر كان يشك في قضية
القاتلين لمقتول واحد حتى قال له علي . . . الخ ، ( أي علمه بالدلائل ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الرازي ، ص 124 .
( 2 ) المشكاة ، ص 312 .
( 3 ) أرجح المطالب ، ص 149 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ، ص 26 ، ومعارج النبوة ، ص 390 .
( 5 ) البخاري ، ج 4 ، ص 112 .
( 6 ) أرجح المطالب ، ص 139 .
( 7 ) ابن القيم ، ص 77 .