رئيسها ( 1 ) ، وقال الإمام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني
ما أبغضني . ولو صببت الدنيا بجماتها على المنافق على أن يحبني ما أحبني
وذلك أنه قضى فانقضى على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أنه
قال : يا علي . لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ( 2 ) ، وفي وصف المنافقين يقول
الإمام :
" أوصيكم عباد الله بتقوى الله . وأحذركم أهل النفاق . فإنهم الضالون
المضلون . والزالون المزلون . يتلونون ألوانا . ويفتنون افتنانا ( 3 ) . ويعمدونكم
بكل عماد ( 4 ) . ويرصدونكم بكل مرصاد ( 5 ) . قلوبهم دوية ( 6 ) . وصفاحهم
نقية ( 7 ) . يمشون الخفاء . ويدبون الضراء . وصفهم دواء . وقولهم شفاء وفعلهم
الداء العياء ( 8 ) ، حسدة الرخاء ( 9 ) . وموكدو البلاء ( 10 ) ، ومقنطوا الرجاء ( 11 ) . لهم
بكل طريق صريع . وإلى كل قلب شفيع ( 12 ) . ولكل شجو دموع ( 13 ) . يتقارضون
الثناء ( 14 ) . ويتراقبون الجزاء ( 15 ) . إن سألوا الحفوا ( 16 ) . وإن عذلوا
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 614 / 5 .
( 2 ) ابن أبي الحديد 324 / 5 والحديث روى شطره الأخير مسلم والترمذي وغيرهم .
( 3 ) أي يتشعبون فنونا أي ضروبا .
( 4 ) يعمدونكم / يهدونكم ويفدحونكم . عماد / بأمر فادح .
( 5 ) أي يعدون المكايد لكم .
( 6 ) قلب دو / أي فاسد .
( 7 ) جمع صفحة الوجه .
( 8 ) أي أقوالهم أقوال الزاهدين وأفعالهم أفعال الفاسقين الفاجرين .
( 9 ) أي يحسدون كل النعم .
( 10 ) أي إذا وقع واحد من الناس في البلاء أكدوه عليه بالسعايات وإغراء السلطان عليه .
( 11 ) أي يبدلون بشرورهم رجاء الراجي قنوطا .
( 12 ) أي يستحوذوا على قلوب الناس بالرياء والتصنع .
( 13 ) أي يبكون عند أهل كل حزن ومصاب .
( 14 ) أي يثني زيد على عمرو ، ليثني عمرو عليه في ذلك المجلس .
( 15 ) أي يرتقب كل واحد منهم على ثنائه ومدحه لصاحبه جزاء منه إما بالمال أو بأمر آخر .
( 16 ) الالحاف في السؤال : الاستقصاء فيه . وهو مذموم .