الخط " ( 1 ) ، وقال ، " العلم علمان . مطبوع ومسموع . ولا ينفع المسموع إذا لم
يكن المطبوع " ( 2 ) وجبت الناس في العلم فقال : " كل وعاء يضيق بما جعل فيه :
إلا وعاء العلم فإنه يتسع " ( 3 ) ، وساق الناس إلى طريق الفكر فقيل له : صف لنا
العاقل ، فقال : هو الذي يضع الشئ في مواضعه فقيل : فصف لنا الجاهل ،
قال : قد فعلت ( 4 ) . وقيل له : ما هو الخير ؟ فقال : ليس الخير أن يكثر مالك
وولدك . ولكن الخير أن يكثر علمك . وأن يعظم حلمك " ( 5 ) .
لقد كان الإعلام العلوي يدق أوتاد العلم في كل مكان ويعمل على دوام
العلم ليكون حجه على كل زمان . قال الإمام حين سأله رجل أن يعرفه ما
الإيمان قال له : إذا كان غدا فأتني حتى أخبرك على أسماع الناس ، فإن نسيت
مقالتي حفظها عليك غيرك فإن الكلام كالشاردة يثقفها هذا ويخطئها هذا " ( 6 ) .
وبينما كان الإعلام الأموي يدق أوتاد البدعة والفرقة كان الإعلام العلوي
يدق أوتاد السنة والجماعة . عن يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه ، قال : كان
علي يخطب فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين . أخبرني من أهل الجماعة
ومن أهل الفرقة . ومن أهل السنة ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك أما إذا سألتني
فافهم عني ، ولا عليك أن تسأل عنها أحدا بعدي . فأما أهل الجماعة فأنا ومن
تبعني وإن قلوا . ذلك الحق من أمر الله وأمر رسوله . فأما أهل الفرقة فالمخالفون
لي ومن اتبعني وإن كثروا . وأما أهل السنة المتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله
وإن قلوا ، وأما أهل البدعة . فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله العاملون
برأيهم وأهوائهم وإن كثروا . وقد مضى الفوج الأول وبقيت أفواج . وعلى الله
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 614 / 5 .
( 2 ) المصدر السابق 631 / 5 .
( 3 ) المصدر السابق 490 / 5 .
( 4 ) المصدر السابق 517 / 5 .
( 5 ) المصدر السابق 372 / 5 .
( 6 ) المصدر السابق 572 / 5 .