تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
من الله . وأن النبي صلى الله عليه وسلم بين للناس ما أنزل إليهم . وأمر بكتابة القرآن والعلم وأن الصحابة كانوا يتعلمون القرآن والسنة جنبا إلى جنب لأمر الله تعالى بأن يأخذوا بما أتى به الرسول وأن ينتهوا عما نهى عنه قال تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 1 ) ، وقال : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ( 2 ) ، وقال : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر . . . ) ( 3 ) . وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . تفرغ الإمام علي لجمع القرآن وتفسيره بعد أحداث السقيفة . وكان هناك من الصحابة من جمع القرآن كله ومنهم : علي ، وزيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب ( 4 ) . ورأى عمر بن الخطاب في خلافة أبي بكر أن يجمع القرآن ليكون في خزينة الدولة . روى البخاري أن أبا بكر قال : أتاني عمر فقال : إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن . وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن . وإني أريد أن تأمر بجمع القرآن فقلت لعمر : كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال عمر : هو والله خير . قال أبو بكر . فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك " ( 5 ) . وبدأت عملية الجمع . وأثناء هذه العملية سقط الكثير من تفسير الآيات التي تحذر من الفتن . بل وسقط تفسير بعض آيات الأحكام . ولذا وجدنا عمر بن الخطاب يقول أثناء خلافته فيما رواه البخاري : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب . فكان مما أنزل آية الرجم . فقرأناها وعقلناها ووعيناها . رجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ورجمنا بعده
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 80 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 21 . ( 3 ) مصادر التشريع الإسلامي / سيد سابق ص 35 ط دار الفتح للإعلام . ( 4 ) مصادر التشريع 16 . ( 5 ) البخاري باب جمع القرآن ( الصحيح 225 / 3 ) .