تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الوزراء " ( 1 ) ، وما ذكره عمر ما هو إلا تفسير للآية المذكورة . وإذا كانت الآية في كتاب الله الذي تولى الله حفظه . وإذا كان التفسير قد سقط عند جمع المصحف بعد ذلك . فإن السنة الشريفة بينت هذا التفسير عند الحفاظ الذين احتفظوا بالتفسير داخل عقولهم وليس في صناديق بني أمية أو بني المغيرة . فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وإن أشد قومنا لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم " ( 2 ) ، فهذا تفسير جامع بابه طويل وعريض . وروي أن المصحف الذي جمعه أبو بكر كان عنده حتى توفاه الله ، ثم عند عمر حياته . ثم عند حفصة بنت عمر ( 3 ) ، وعندما جاء عهد عثمان سليل الأمويين . أرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك ( 4 ) . وروى البخاري أن حفصة أرسلت بها إلى عثمان . فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث . فنسخوها في المصاحف . ورد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا . وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق " ( 5 ) . وقيل إن عثمان فعل ذلك عندما اختلف الناس في تلاوته نظرا لأن القرآن يشمل على الأحرف السبعة . ولقد اختلف العلماء فيما هو المقصود بالأحرف السبعة على خمسة وثلاثين قولا ( 6 ) ، فمنهم من قال : الأحرف السبعة . سبع لغات من لغات العرب في المعنى الواحد . واللغات السبع هي : لغات قريش
هامش
( 1 ) رواه أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ( كنز العمال 480 / 2 ) . ( 2 ) رواه نعيم بن حماد والحاكم ( كنز العمال 169 / 11 ) . ( 3 ) البخاري باب مجمع القرآن ( الصحيح 225 / 3 ) . ( 4 ) البخاري ( الصحيح 225 / 3 ) . ( 5 ) البخاري باب جمع القرآن ( الصحيح 226 / 3 ) . ( 6 ) مصادر التشريع الإسلامي 29 .