ثم رجع ( 1 ) .
ومنهم : ( سالم بن عجلان الأفطس ) قال أبو حاتم : صدوق مرجئ . وقال
الفسوي : مرجئ معاند ، وقال ابن حبان : تغرر بالمعضلات عن الثقات . ويقلب
الأخبار ( 2 ) ( وعبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى ) ، قال النسائي : ليس
بالقوي . وضعفه أحمد وقال أبو داود : كان داعيا في الأرجاء ( 3 ) .
ومنهم : ( داود بن الحصين أبو سليمان ) قال ابن حبان كان يذهب مذهب
الشراة - يعني الخوارج كعكرمة . . تجب مجانبة حديثهم ( 4 ) ، ( والوليد بن كثير )
قال أبو داود : كان أباضي ( 5 ) . وقيل : كان خارجيا ( 6 ) ( وعمران بن حطان
السدوسي البصري الخارجي ) قال العقيلي : كان خارجيا ( 7 ) . وعمران هذا هو
الذي قال شعرا يشيد فيه بابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب .
فهؤلاء رواة اعتمد عليهم البخاري في صحيحه . وغير هؤلاء كثير . وقد
ذكر ابن حجر في مقدمة البخاري أكثر من أربعمائة من رواة الصحيح تضاربت
فيهم آراء المحدثين . وهذا أمام الباحث المنصف ليس فيه ذم للبخاري . ولا
لغيره من الذين جمعوا الحديث ودونوه . فهؤلاء قاموا بعمل لم يقم به الصحابة
بعد وفاة الرسول . ولم يقل البخاري أو غيره عليكم بكتابي وقدسوه . ولم يفرضه
على الذين جاؤوا من بعده . وهؤلاء المؤلفون كانوا يعتمدون على اجتهادهم
حينا . وعلى غيرهم ممن يحسنون به الظن حينا آخر . فيخطئون ويصيبون ككل
إنسان لم يعصمه الله من الخطأ والزلل . وعلى الرغم من أن مجاميع الحديث
جمعت الغث والسمين والصحيح والفاسد . فإننا نعترف لأصحابها بالفضل
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 353 / 4 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 112 / 2 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 542 / 2 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 6 / 2 .
( 5 ) ميزان الاعتدال 345 / 4 .
( 6 ) دراسات في الحديث 190 .
( 7 ) ميزان الاعتدال 235 / 3 .