تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ثم رجع ( 1 ) . ومنهم : ( سالم بن عجلان الأفطس ) قال أبو حاتم : صدوق مرجئ . وقال الفسوي : مرجئ معاند ، وقال ابن حبان : تغرر بالمعضلات عن الثقات . ويقلب الأخبار ( 2 ) ( وعبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى ) ، قال النسائي : ليس بالقوي . وضعفه أحمد وقال أبو داود : كان داعيا في الأرجاء ( 3 ) . ومنهم : ( داود بن الحصين أبو سليمان ) قال ابن حبان كان يذهب مذهب الشراة - يعني الخوارج كعكرمة . . تجب مجانبة حديثهم ( 4 ) ، ( والوليد بن كثير ) قال أبو داود : كان أباضي ( 5 ) . وقيل : كان خارجيا ( 6 ) ( وعمران بن حطان السدوسي البصري الخارجي ) قال العقيلي : كان خارجيا ( 7 ) . وعمران هذا هو الذي قال شعرا يشيد فيه بابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب . فهؤلاء رواة اعتمد عليهم البخاري في صحيحه . وغير هؤلاء كثير . وقد ذكر ابن حجر في مقدمة البخاري أكثر من أربعمائة من رواة الصحيح تضاربت فيهم آراء المحدثين . وهذا أمام الباحث المنصف ليس فيه ذم للبخاري . ولا لغيره من الذين جمعوا الحديث ودونوه . فهؤلاء قاموا بعمل لم يقم به الصحابة بعد وفاة الرسول . ولم يقل البخاري أو غيره عليكم بكتابي وقدسوه . ولم يفرضه على الذين جاؤوا من بعده . وهؤلاء المؤلفون كانوا يعتمدون على اجتهادهم حينا . وعلى غيرهم ممن يحسنون به الظن حينا آخر . فيخطئون ويصيبون ككل إنسان لم يعصمه الله من الخطأ والزلل . وعلى الرغم من أن مجاميع الحديث جمعت الغث والسمين والصحيح والفاسد . فإننا نعترف لأصحابها بالفضل
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 353 / 4 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 112 / 2 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 542 / 2 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 6 / 2 . ( 5 ) ميزان الاعتدال 345 / 4 . ( 6 ) دراسات في الحديث 190 . ( 7 ) ميزان الاعتدال 235 / 3 .