تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وروجتها بعض الفرق والأحزاب التي لبست المسوح ومضت تفلسف المعتقدات والمبادئ الإسلامية . إلى غير ذلك من الاتجاهات التي كان لها أكبر الأثر في تحوير الحقائق والتلاعب في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بالإضافة إلى دور القصاصين والمرتزقة الذين اتخذوا القصص مهنة . فأخذ القائمين على هذا الأمر هذه المرويات ودونوها من غير تعديل أو تمحيص ، ولهذا كثيرا ما نجد بين الرواة الكثير من الذين ينتسبون إلى هذه التيارات من جبرية وقدرية ومرجئة وغيرهم ، وعلى سبيل المثال فرغم الهالة التي للبخاري وجامعه في نفوس آلاف العلماء والمحدثين ، فقد تعرض للنقد وأبى الباحثون المنصفون إلا أن ينظروا إلى البخاري كمحدث اجتهد في جمع الحديث وتدوينه يخطئ ويصيب ، وإلى كتابه كغيره من مجاميع الحديث التي جمعت الغث والسمين والصحيح والفاسد . والبخاري روى عن مروان بن الحكم ، وأبا سفيان ، ومعاوية وعمر بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن عمرو ، والنعمان بن بشير . الذي لازم معاوية وولده يزيدا إلى اللحظة الأخيرة من حياته . واشترك معهما في جميع الجرائم والفتن . ولم يذكر البخاري الحسن والحسين في جملة من روى من الصحابة ، مع العلم بأنهما يخضعان لقاعدة تعريف الصحابي . وأكثر ما روى عنه البخاري أبو هريرة ، وعائشة ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمر . وقد روي عن أبي هريرة أربعمائة وستة وأربعين حديثا ، وعن عبد الله بن عمر مائتين وسبعين حديثا ، وعن عائشة مائتين واثنين وأربعين حديثا . ولم يرو عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا حديثا واحدا . وروي عن علي بن أبي طالب تسعة وعشرين حديثا . وروي عن أبي موسى الأشعري سبعة وخمسين حديثا ، وروي عن معاوية ثمانية أحاديث . وعن المغيرة بن شعبة أحد عشر حديثا ، وعن النعمان بن بشير ستة أحاديث . ولم يرو عن المقداد بن الأسود إلا حديثا واحدا . ولا عن عمار بن ياسر إلا أربعة أحاديث ولا عن سليمان الفارسي إلا أربعة . وروي عن عبد الله بن عباس نحو من مائتين