تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
على هذه الأمة من فرعون لقومه " ( 1 ) وقال ابن حزم : الوليد بن عبد الملك ، كان يركب حمارا ويمشي في الأسواق ، ويحتسب على البقالين وهو أحد الفراعنة ( 2 ) . والوليد ملأ الأمة رعبا ، واعتمد لها بذرة فكرية ما زالت تعمل حتى زماننا هذا ، أما كونه الأمة رعبا ، فلقد عده ابن حزم في المسرفين في الدماء ( 3 ) . وذكر غير واحد أن الوليد كان جبارا عنيدا ( 4 ) . وكان شديد السطوة لا يتوقف عند الغضب . ولا ينظر في عاقبة ، وتهون عليه الدماء ( 5 ) . وروي أن عمر بن عبد العزيز قبل أن يتقلد الخلافة وكان الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وعثمان بن حبارة بالحجاز ، وقرة بن شريك بمصر . قال : امتلأت الأرض والله جورا ( 6 ) . وعندما تقلد الوليد الخلافة قال : الحمد لله على ما أنعم علينا من الخلافة ، قوموا فبايعوا ( 7 ) وقال : أيها الناس ، عليكم بالطاعة ولزوم الجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد . أيها الناس ، ، من أبدى لنا ذات نفسه ضربنا الذي فيه عيناه ، ومن سكت مات بدائه " ( 8 ) وعاصفة الدماء التي أقرها الوليد ، أشرف على تنفيذها الحجاج بن يوسف . وروي أن الحجاج وفد على الوليد بن عبد الملك ، فلما رأى الوليد ترجل له وقبل يده ، وجعل يمشي وعليه درع ، وكنانة ، وقوس عربية . فقال له الوليد : إركب يا أبا محمد . فقال له الحجاج : دعني يا أمير المؤمنين استكثر من الجهاد ، فإن ابن الزبير وابن الأشعث شغلاني
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات ( الزوائد 240 / 5 ، 313 / 7 ) ورواه البيهقي ، ( الخصائص الكبرى 227 / 2 ) ( 2 ) رسائل ابن حزم 71 / 2 . ( 3 ) رسائل ابن حزم 75 / 2 . ( 4 ) مروج الذهب 192 / 3 ، البداية والنهاية 164 / 9 . ( 5 ) التنبيه والإشراف 290 / 1 . ( 6 ) تاريخ الخلفاء 208 / 1 . ( 7 ) البداية 70 / 9 . ( 8 ) البداية 70 / 9 .