وسلم ( 1 ) . وفي رواية قال ابن زياد : ولمحمد حوض ؟ قالوا : هذا أنس بن
مالك ، يحدث أن له حوضا . فجاء أنس فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : " إن لي حوضا وأنا فرطكم عليه " ( 2 ) .
وعن زيد بن أرقم قال : بعث إلي ، عبيد الله بن زياد فأتيته . فقال : ما
أحاديث تبلغنا وتروونها عن رسول الله لا نسمعها في كتاب الله ، وتحدث أن له
حوضا . قال زيد : لقد حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأوعدناه . فقال ابن زياد : كذلك ولكنك شيخ قد خرفت . قال زيد : إني قد
سمعته أذناي ، ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي رواية -
سمعته أول خطبة النبي في غدير خم ، في الوصية بكتاب الله وأهل بيته ( 3 ) . وفي
رواية قال ابن زياد : أرأيتم الحوض الذي تذكرون ، ما أراه شيئا . فقال له ناس
من أصحابه : عندك رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فأرسل إليهم فسلهم . فأرسل إلى زيد بن أرقم ، فسأله عن الحوض . فحدثه
حديثا موثقا . فقال : أنت سمعت هذا من رسول الله . . . " الحديث ( 4 ) .
وعن أبي سبرة الهذلي قال : كان عبيد الله بن زياد ، يكذب بالحوض ،
بعدما سأل عنه أبا برزة والبراء بن عازب ، وعائذ بن عمرو ، ورجلا آخر ( 5 ) .
وكان تكذيب ابن زياد بالحوض تكذيبا له ثقافته الواسعة ، على أرض اتخذت من
قبل ثقافة سب أمير المؤمنين علي عنوانا لها ، وتحت خيام هذه الثقافات ، نشأت
أجيال يقرؤن القرآن ، لا يجاوز تراقيبهم ، وهذه الأجيال ما خرجت إلا من تحت
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني إسناده صحيح على شرط مسلم وأخرجه أحمد ( كتاب
السنة 321 / 2 .
( 2 ) قال الألباني أخرجه الآجري في الشريعة وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات ( كتاب السنة
322 / 2 ) .
( 3 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني إسناده صحيح على شرط مسلم ( كتاب السنة
322 / 2 ) .
( 4 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني رجاله ثقات رجال الشيخين ( كتاب السنة 322 / 2 ) .
( 5 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني إسناده ثقات ( كتاب السنة 323 / 2 ) .