تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الحسين ( 1 ) . وعندما أمر بتجهيز أهل البيت ، والذهاب بهم إلى المدينة قالت السيدة سكينة : ما رأيت رجلا كافرا بالله ، خير من يزيد بن معاوية ( 2 ) . وروي عن الكلبي أنه قال : نشأت ، وهم يقولون : ضحى بنو أمية يوم كربلاء بالدين ( 3 ) . وقال اليافعي وأما حكم من قتل الحسين ، أو أمر بقتله ، ممن استحل ذلك فهو كافر . ( 4 ) وقال التفتازاني ، في شرح العقائد النفسية : والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين ، واستبشاره بذلك ، وإهانته أهل بيت الرسول مما تواتر معناه ، لعنة الله عليه ، وعلى أنصاره ، وأعوانه ( 5 ) . وقال الذهبي : كان ناصبيا ، فظا ، غليظا ، يتناول المسكر ويفعل المنكر ، افتتح دولته بقتل الحسين ، وختمها بوقعة الحرة ( 6 ) . وقال ابن كثير : كان في يزيد خصال محمودة ، من الكرم ، والحلم الفصاحة ، والشعر ، والشجاعة ، وحسن الرأي في الملك ، وكان ذا جمال حسن ، وكان حسن المعاشرة ، وكان فيه أيضا إقبال على الشهوات ، وترك بعض الصلوات ، في بعض الأوقات ، وإماتتها في غالب الأوقات ( 7 ) ، وابن كثير في كتاباته التاريخية ، يقدم في كثير من الأحيان آراء ، لو أراد الباحث أن يقيم عليها دليل واحد ، ما وجد هذا الدليل في كتب المسلمين المعتمدة . وذلك يعود إلى منهج ابن كثير الخاص به ، في رؤيته للأحداث التاريخية . فمن المعروف أن الحسين ، وأهل الحرة وغيرهم خرجوا من أجل الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . فإذا عرضنا هذا الأمر ، على تفكير ابن كثير نجد أنه لا يقره . بل ويوهن خروج الذين خرجوا ، بجميع أسمائهم ، فيقول : إن يزيد كان إماما فاسقا ، والإمام الفاسق ، لا يعزل بمجرد فسقه ، ولا يجوز الخروج عليه ، لما في ذلك
هامش
( 1 ) الطبري 19 / 7 . ( 2 ) الطبري 267 / 6 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء 229 / 1 . ( 4 ) شذرات من ذهب / ابن العماد الحنبلي ص 68 / 1 . ( 5 ) المصدر السابق 67 / 1 . ( 6 ) المصدر السابق 67 / 1 . ( 7 ) البداية 230 / 8 .
معالم الفتن — صفحة 308 | سعيد أيوب