تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من إثارة الفتنة " ( 1 ) . فهذه رؤيته للمسار التاريخي . بمعنى : ليس في الإمكان . أبدع مما كان . لقد جاء يزيد ، وعليه أن يستمر . وأن يورث الخلافة لولده ولولده أن يفعل من يشاء ، فهذا حقه الذي كتبه الله له . ومن أراد أن ينهاه عن المنكر ، فمن حق أبناء معاوية ، أن يؤدبونه ، حتى يرجع إلى الطاعة ، ولزوم الجماعة ( 2 ) . * الظهور والتشويه : تحركت قافلة أهل البيت إلى المدينة . وفي المدينة نادى المنادي : قتل الحسين بن علي . يقول عبد الملك : لم أسمع والله واعية قط ، مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على الحسين . فقال عمر بن سعيد بن العاص : هذه واعية ، بواعية عثمان بن عفان ( 3 ) . وبكى ابن عباس . على آل البيت ، حتى فقد بصره في آخر عمره ( 4 ) . وروي أن رأس الحسين مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان ، فبعث فجئ به ، فكفنه ودفنه في مقابر المسلمين . فلما دخل العباسيون سألوا عن موضع الرأس ، وأخذوه . وقيل غير ذلك ، وليس هذا مجال بحثنا وبعد قتل الحسين ، بدأ الشعر يشق طريقه وهو يحمل معالم الألم على هذه الجريمة الشنعاء ، ومن هذا قالت ابنة عقيل بن أبي طالب : ماذا تقولون إن قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم . بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ( 5 ) وأنشد الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : جاؤوا برأسك يا ابن بنت محمد * متزملا بدمائه تزميلا وكأنما بك يا ابن بنت محمد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
هامش
( 1 ) البداية 223 / 8 . ( 2 ) البداية 224 / 8 . ( 3 ) الطبري 268 / 8 . ( 4 ) مروج الذهب 121 / 3 . ( 5 ) رواه الطبراني ( الزوائد 200 / 9 ) الطبري 268 / 6 ، البداية 198 / 8 .
معالم الفتن — صفحة 309 | سعيد أيوب