تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولعذاب الآخرة أكبر . سئل ابن عباس عن رجل قتل مؤمنا ، ثم تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى . قال : ويحك وأنى له الهدى ، سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول : يجئ المقتول متعلقا بالقاتل يوم القيامة ، يقول يا رب سل هذا فيم قتلني . والله لقد أنزلها الله عز وجل على نبيكم ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) ، وما نسخها بعد أن أنزلها ( 1 ) . وعن مرثد قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم ، عن القاتل والآمر ، قالا : قسمت النار ، سبعين جزءا فللآمر تسع وتسعون ، وللقاتل جزء ، وحسبه . ( أي يكفيه هذا المقدار من العذاب ) ( 2 ) . إنه عدل الله ، الذي تحت سلطانه لا يفر الظالمين . إن العصفور سيبحث عن قاتله يوم القيامة . فما بالك بالمؤمن وقاتله . روى الطبراني ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أحد يقتل عصفورا ، إلا عج يوم القيامة ، فقال : يا رب هذا قتلني عبثا ، فلا هو انتفع بقتلي ولا هو تركني أعيش في أرضك " ( 3 ) . * في قصر الإمارة : عندما سارت القافلة الأموية ، ومعها الرؤوس ومن بقي من آل الحسين ، من كربلاء إلى الكوفة ، كان لآل الحسين نداء ، يقول قرة بن قيس : نظرت إلى تلك النسوة ، لما مررن بحسين وأهله وولده ، صحن ولطمن وجوههن . فما نسيت من الأشياء لا أنسى قول زينب ابنة فاطمة ، حين مرت بأخيها الحسين صريعا وهي تقول : يا محمداه ، يا محمداه صلى عليك ملائكة السماء ، هذا حسين بالعراء مرمل مقطع الأعضاء ، يا محمد وبناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفي عليها الصبا " ( 4 ) وبني أمية من قبل طافوا ، برأس عمرو بن الحمق ، وهي في
هامش
( 1 ) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة بسند صحيح ( الفتح الرباني 4 / 16 ) . ( 2 ) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ( الفتح الرباني 5 / 16 ) . ( 3 ) رواه الطبراني ( الإصابة 349 / 6 ) . ( 4 ) الطبري 262 / 6 .
معالم الفتن — صفحة 303 | سعيد أيوب