تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
صعدت الروح إلى بارئها ، ونزل أحدهم من على فرسه ، قيل إنه شمر بن ذي الجوشن . وقيل إنه سنان بن أنس . فاحتز رأسه ، ورؤوس بقية من قتل معه . يقول ابن كثير : كان معه رؤوس بقية أصحابه وهو المشهور ، ومجموعها اثنان وسبعون رأسا . وذلك أنه ما قتل قتيل إلا احتزوا رأسه . وحملت هذه الرؤوس إلى ابن زياد . ثم بعث بها ابن زياد إلى يزيد بن معاوية إلى الشام ( 1 ) . وسلب الحسين ما كان عليه ، فأخذ سرواله بحر بن كعب ، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته ، وأخذ نعليه رجل من بني أود يقال له الأسود ، وأخذ سيفه رجل من بني نهشل بن دارم . ومال الناس على الورس والحلل والإبل وانتهبوها ، ومال الناس على نساء الحسين وثقله ومتاعه . فإن كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها ، حتى تغلب عليه فيذهب به منها ( 2 ) . ووجد بالحسين عليه السلام ، حين قتل ثلاث وثلاثون طعنة ، وأربع وثلاثون ضربة ( 3 ) . وأمر عمر بن سعد عشرة فرسان ، أن يدوسوا الحسين ، فداسوا الحسين بحوافر خيولهم ، حتى ألصقوه بالأرض يوم المعركة ( 4 ) . وكان عمر الحسين يوم قتل ، ثمان وخمسين سنة ( 5 ) . وقتل معه سبعة عشر كلهم ، ارتكض في رحم فاطمة عليها السلام ( 6 ) . وجميع من قتل مع الحسن اثنان وسبعون رجلا ( 7 ) . وعن حميد بن مسلم قال : انتهيت إلى علي بن الحسين بن علي الأصغر ، وهو منبسط على فراش له وهو مريض . وإذا شمر بن الجوشن في رجاله معه يقولون : ألا تقتل هذا . فقال حميد : إنما هذا صبي ، حتى جاء عمر بن سعد فقال : لا يعرضن لهذا الغلام المريض . فقال لي علي بن الحسين : جزيت من رجل خيرا . فوالله
هامش
( 1 ) البداية 190 / 8 . ( 2 ) الطبري 360 / 6 . ( 3 ) الطبري 260 / 6 . ( 4 ) البداية 189 / 8 ، الطبري 261 / 6 . ( 5 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 198 / 9 ) . ( 6 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( 198 / 9 ) البداية 189 / 8 . ( 7 ) الطبري 261 / 6 ، البداية 189 / 8 .