تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لقد دفع الله عني ، بمقالتك شرا . وقال حميد : فقال الناس ، لسنان بن أنس : قتلت حسين بن علي بن أبي طالب ، وابن فاطمة ابنة رسول الله . قتلت أعظم رجال العرب خطرا ، جاء إلى هؤلاء يريد أن يزيل ملكهم . فأت أمراءك فاطلب ثوابك منهم . وإنهم لو أعطوك ، بيوت أموالهم في قتل الحسين كان قليلا . فأقبل على فرسه ، فأقبل حتى وقف ، على باب فسطاط عمر بن سعد ، ثم نادى بأعلى صوته : أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا فقال عمر : أشهد أنك لمجنون ، أدخلوه علي . فلما أدخل قال : يا مجنون أتتكلم بهذا الكلام أما والله لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك ( 1 ) . اثنى عشر - بكاء وأحداث : * في دار أم سلمة رضي الله عنها : عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة ، وهي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، وعلى رأسه ولحيته التراب . فقلت : ما لك يا رسول الله . قال : شهدت قتل الحسين آنفا ( 2 ) . وكان النبي صلى الله عليه وسلم ، قد أعطى أم سلمة التربة التي أتى بها جبريل عليه السلام يوم أن أخبره ، بأن أمته ستقتل حسينا ، وقال لها : " إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل . فجعلتها في قارورة ( 3 ) - وفي رواية - فأخذتها أم سلمة ، فصرتها في خمارها ( 4 ) . وممكن أن تكون فعلت هذا وذاك ، لأن الإخبار بالحدث تكرر أكثر من مرة .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 189 / 8 ، الطبري 261 / 16 . ( 2 ) رواه الترمذي ( البداية 217 / 8 ) والحاكم والبيهقي ( الخصائص الكبرى 214 / 2 ) أسد الغابة 23 / 2 . ( 3 ) أبو نعيم ( الخصائص الكبرى 213 / 2 . ( 4 ) رواه أحمد وأبو يعلى وقال الهيثمي رجال أبو يعلى رجال الصحيح ( الزوائد 187 / 9 ) .
معالم الفتن — صفحة 301 | سعيد أيوب