تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
إن أمتك تقتله ، وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه . قال : فضرب بيده فأراه ترابا أحمر . فأخذت أم سلمة ذلك التراب فصرته في طرف ثوبها ، قال أنس : فكنا نسمع أنه يقتل بكربلاء ( 1 ) . فماذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم عقب كل إخبار من ملك من الملائكة ؟ لقد كان النبي يبلغ ويحذر ، روى الطبراني : فلما ذهب حبريل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج والحسين في يده يبكي ، فقال : يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسين مقتول في أرض الطف ، وإن أمتي ستفتن من بعدي ، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه منهم : علي ، وأبو بكر ، وعمر ، وحذيفة ، وعمار ، وأبو ذر رضي الله عنهم وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله . فقال : أخبرني جبريل أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ، وجاءني بهذه التربة ، وأخبرني أن فيها مضجعه ( 2 ) . وأخرج ابن سعد في الطبقات عن عائشة قالت : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد . إذ جاء الحسين يحبوا إليه ، فنحيته عنه ، ثم قمت لبعض أمري ، فدنا منه فاستيقظ يبكي ، فقلت : ما يبكيك قال : إن جبريل أراني التربة التي يقتل عليها الحسين ، فاشتد غضب الله على من يسفك دمه . وبسط يده فإذا فيها قبضة من بطحاء ، فقال : يا عائشة والذي نفسي بيده إنه ليحزنني ، فمن هذا من أمتي يقتل حسينا بعدي ؟ ( 3 ) . أما عندما نزل الملك على النبي وأخبره بمقتل الحسين . فلقد روى الطبراني عن عائشة : أن الحسين بن علي دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عائشة ألا أعجبك ؟ ! لقد دخل .
هامش
( 1 ) أورده ابن كثير في البداية 199 / 8 ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو نعيم في الدلائل ( 202 / 3 ) ، ورجالهما ثقات . وأخرجه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط باختصار ( الزوائد 188 / 9 ) ، وأخرجه الماوردي في أعلام النبوة ص 83 ، ورجاله ثقات . ( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات وابن عساكر عن أم سلمة باختصار ( كنز العمال 127 / 12 ) .