الأوقات ( 1 ) . ولقد وصفه غير واحد وسيأتي في موضعه :
ثانيا : أبناؤنا خير من أبنائهم :
بينما كان الإعلام الأموي يشيد بأبناء بني أمية ويردد قول معاوية : " إنه لم
يبق إلا ابني وأبناؤهم وابني أحق " كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أقام .
الحجة على هذا القول ومثله ، وأودع هذه الحجة في ذاكرة الجيل الأول ، وقوله
تعالى : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) ( 2 ) وقوله النبي صلى الله عليه
وسلم للحسن والحسين : " هذان ابناي وابن ابنتي اللهم إني أحبهما . . . " ( 3 ) .
وقوله : " إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه . وإن الله تعالى جعل ذريتي
في صلب علي بن أبي طالب ( 4 ) ، وقوله : " إن لكل نبي أب عصبة ينتمون إليها
إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم . . " ( 5 ) وقوله : " نحن خير من أبنائنا ،
وبنونا خير من أبنائهم ، وأبناء بنينا خير من أبناء أبنائهم " ( 6 ) . إلى آخر الأحاديث
التي ذكرت علاقتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم . فجميع هذا يطيح بادعاءات
معاوية وغيره . لأن محبة الوالد لوالده ، وتوسم الوالد في ولده النجابة الدنيوية ،
والقيام بأبهة الملك شئ ، ومحبة النبي لأبنائه وتعليمهم للقيام بأمر الله شئ
آخر ، وهذا لا يلتقي مع هذا من أول الخط وحتى حوض النبي صلى الله عليه
وسلم ، لأن لكل مقدمة نتيجتها وفقا لما روي عن النبي صلى الله عليه
وسلم .
فهذا كله كان في دائرة الذهن لدى الجيل الأول ، ولأن النبي صلى الله عليه .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 230 / 8 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 61 .
( 3 ) رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم وابن حبان ( تحفة الأحوازي 274 / 10 ) ، ( الجامع
656 / 5 ) .
( 4 ) رواه الطبراني عن جابر والخطيب عن ابن عباس ( كنز العمال 600 / 11 ) .
( 5 ) رواه الحاكم وابن عساكر عن جابر ( كنز العمال 98 / 12 ) .
( 6 ) رواه الطبراني عن معاذ ( كنز العمال 104 / 12 ) .