تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الأوقات ( 1 ) . ولقد وصفه غير واحد وسيأتي في موضعه : ثانيا : أبناؤنا خير من أبنائهم : بينما كان الإعلام الأموي يشيد بأبناء بني أمية ويردد قول معاوية : " إنه لم يبق إلا ابني وأبناؤهم وابني أحق " كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أقام . الحجة على هذا القول ومثله ، وأودع هذه الحجة في ذاكرة الجيل الأول ، وقوله تعالى : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) ( 2 ) وقوله النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين : " هذان ابناي وابن ابنتي اللهم إني أحبهما . . . " ( 3 ) . وقوله : " إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي في صلبه . وإن الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب ( 4 ) ، وقوله : " إن لكل نبي أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا عصبتهم . . " ( 5 ) وقوله : " نحن خير من أبنائنا ، وبنونا خير من أبنائهم ، وأبناء بنينا خير من أبناء أبنائهم " ( 6 ) . إلى آخر الأحاديث التي ذكرت علاقتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم . فجميع هذا يطيح بادعاءات معاوية وغيره . لأن محبة الوالد لوالده ، وتوسم الوالد في ولده النجابة الدنيوية ، والقيام بأبهة الملك شئ ، ومحبة النبي لأبنائه وتعليمهم للقيام بأمر الله شئ آخر ، وهذا لا يلتقي مع هذا من أول الخط وحتى حوض النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن لكل مقدمة نتيجتها وفقا لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم . فهذا كله كان في دائرة الذهن لدى الجيل الأول ، ولأن النبي صلى الله عليه .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 230 / 8 . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 61 . ( 3 ) رواه الترمذي وحسنه وصححه الحاكم وابن حبان ( تحفة الأحوازي 274 / 10 ) ، ( الجامع 656 / 5 ) . ( 4 ) رواه الطبراني عن جابر والخطيب عن ابن عباس ( كنز العمال 600 / 11 ) . ( 5 ) رواه الحاكم وابن عساكر عن جابر ( كنز العمال 98 / 12 ) . ( 6 ) رواه الطبراني عن معاذ ( كنز العمال 104 / 12 ) .
معالم الفتن — صفحة 236 | سعيد أيوب