المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . ومعاوية بن خديج ذكره ابن سعد
فيمن ولي مصر من الصحابة . أمره معاوية على الجيش الذي جهزه إلى مصر وبها
محمد بن أبي بكر عاملا لعلي ، فأخذوا ابن أبي بكر ووضعوه في بطن حمار
وأشعلوا فيه النار .
أما الصحابة الذين لم يقبلوا ثقافة السب ، ما رواه مسلم عن سهل ، قال :
استعمل على المدينة رجل من آل مروان ، فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم
عليا ، فأبى سهل . فقال له : أما إذا أبيت فقل لعن الله أبا تراب . فقال : ما كان
لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب ، وإن كان ليفرح إذا دعي بها ( 2 ) ، وروى
مسلم أيضا أن معاوية أمر سعد بن أبي وقاص فقال : ما منعك أن تسب
أبا تراب ( 3 ) ؟ فعد عليه سعد بعض مناقب علي وقال : لو أن تكون لي واحدة
منهن خيرا من أن تكون لي حمر النعم .
وعن عبد الرحمن بن البليماني قال : كنا عند معاوية . فقام رجل فسب
عليا بن أبي طالب فقام سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل فقال : يا معاوية إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هو مني بمنزلة هارون من
موسى " ( 4 )
وعن أبي عمار قال : إني لجالس عند واثلة بن الأسقع ، إذ ذكروا عليا
فشتموه فلما قاموا . قال : اجلس أخبرك عن الذي شتموا . إني عند رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم إذ جاء علي وفاطمة وحسن وحسين
فألقى عليهم كساءا ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس
هامش
( 1 ) رواه الطبراني بإسنادين ( الزوائد 131 / 9 ) ، والحاكم ( المستدرك 138 / 3 ) ، وابن أبي
عاصم ( كتاب السنة 360 / 2 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( الصحيح 182 / 15 ) في فضل علي .
( 3 ) رواه مسلم في فضل علي ( الصبح 175 / 15 ) والحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك
109 / 3 ) .
( 4 ) رواه ابن أبي عاصم ( كتاب السنة 602 / 2 ) .