تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
معاوية أسفله ، لم يعط معاوية أي اهتمام لما تعاهد عليه وأبى أن ينفذ للحسن من الشروط شيئا ( 1 ) . ولم تكن هذه المفاجأة الوحيدة قبل دخول الكوفة ، فلقد روي عن سعيد بن سويد . قال : صلى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة ثم خطبنا فقال : والله إني ما قاتلتكم لتصلوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجوا ، ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك . وإنما قاتلتكم لأتأمر عليكم . وقد أعطاني الله ذلك وأنتم كارهون ( 2 ) . وكان عبد الرحمن بن شريك إذا حدث بذلك يقول : هذا والله هو التهتك ( 3 ) . ثم سار موكب معاوية ولم يعترض معترض على أي بيان أذاعه ، وتوجه نحو الكوفة . وعن حبيب بن أبي ثابت قال : خطب معاوية بالكوفة حين دخلها ، فذكر عليا عليه السلام فنال منه ومن الحسن . فقام الحسن وقال : أيها الذاكر عليا ، أنا الحسن وأبي علي ، وأنت معاوية وأبوك صخر ، وأمي فاطمة وأمك هند ، وجدي رسول الله وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة ، وجدتك قتيلة ، فلعن الله أخملنا ذكرا ، وألأمنا حسبا ، وشرنا قديما وحديثا ، وأقدمنا كفرا ونفاقا . فقالت طوائف من أهل المسجد : آمين ( 4 ) . قال الفضل : قال يحيى بن معين : وأنا أقول : آمين . وقال أبو الفرج : قال أبو عبيد : قال الفضل : وأنا أقول : " آمين " ويقول علي بن الحسين الأصفهاني : آمين . وقال عبد الحميد بن أبي الحديد : آمين . قلت : ويقول سعيد أيوب مصنف هذا الكتاب : آمين . وقال ابن عبد ربه : قعد معاوية بالكوفة يبايع الناس على البراءة من علي بن أبي طالب ( 5 ) . فأين الشروط ؟ أين الوفاء بالوعد ؟ أين الأمانة ؟ وهل كل من
هامش
( 1 ) الطبري 95 / 6 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 706 / 4 ، البداية والنهاية 90 / 5 . ( 3 ) ابن أبي الحديد 706 / 4 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 706 / 4 . ( 5 ) العقد الفريد 70 / 1 .