تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
جاء ذكره عند البخاري وأحمد وغيرهما . ولنبدأ من عند طرد الإبل الغريبة من على حوض النبي . روى مسلم عن أبي هريرة قال ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لأذودن عن حوضي رجالا كما تذاد الغريبة من الإبل " ( 1 ) ، ومعناه : كما يذود ساقي الناقة الغريبة عن إبله إذا أرادت الشرب مع إبله ( 2 ) ، وهذا الحديث من جنس الحديث الذي رواه أحمد عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله غافر إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله " ( 3 ) وبالجملة ، بعد النظر في الروايات الواردة في الحوض ونحن نبحث عن الصارخ . وجدنا أنه علي بن أبي طالب عليه السلام . روى الطبراني قال النبي صلى الله عليه وسلم : يا علي معك يوم القيامة عصا من عصي الجنة تذود بها المنافقين عن حوضي ( 4 ) . وعن علي قال : أنا أذود عن حوض النبي صلى الله عليه وآله بيدي هاتين القصيرتين . الكفار والمنافقين . كما تذود السقاة غريبة الإبل عن حياضهم " ( 5 ) ، وعن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سألت ربي أن تسقي أمتي من حوضي فأعطاني " ( 6 ) . وروى ، إن معاوية بن خديج كان يسب علي بن أبي طالب . يوم أن كان السب ثقافة أمر بها معاوية ابن أبي سفيان . فلقيه الحسن بن علي فقال له : أنت الساب لعلي ! أما والله لتردن على الحوض . وما أراك أن ترده . فتجده مشمر الإزار على ساق يذود عنه . لا يأتي المنافقون ذود ( كذا ) غريبة الإبل . قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وقد خاب من افترى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( الصحيح 64 / 15 ) ك الفضائل ب الحوض . ( 2 ) مسلم شرح النووي 64 / 15 . ( 3 ) رواه أحمد والحاكم والضياء بسند صحيح ( كنز العمال 12 / 16 ) . ( 4 ) رواه الطبراني وقال الهيثمي رواته ثقات ( الزوائد 135 / 9 ) . ( 5 ) رواية الطبراني في الأوسط ( الزوائد 135 / 9 ) ( كنز العمال 157 / 13 ) . ( 6 ) رواه شاذان وقال السيوطي لهذا الحديث شاهد ( كنز 152 / 13 ) . ( 7 ) رواه ابن أبي عاصم . واختلف أحد رواة الحديث وهو علي بن أبي طلحة . وقال الألباني : إن علي بن أبي طلحة سالم مولى بني العباس ، وأخرج له مسلم وأصحاب السنن إلا الترمذي . وهو ليس مولى بني أمية كما وقع في الإسناد واتفق عليه الإمامان أحمد بن حنبل وأبو حاتم ( كتاب السنة 261 / 2 ) .