فيهما " ( 1 ) - وفي رواية : وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى
والنور . فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحث على كتاب الله . ورغب فيه . ثم
قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله
في أهل بيتي ( 2 ) - وفي رواية - إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر
كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى
يردا علي الحوض . إن الله مولاي . وأنا ولي كل مؤمن . من كنت مولاه فعلي
مولاه اللهم والي من والاه وعاد من عاداه ( 3 ) .
من هذا نعلم أن الأقدام الثابتة عند الحوض يوم القيامة هي الكتاب والعترة
وعلى رأس أهل البيت علي بن أبي طالب . فالشاهد أو المجني عليه في هذه
الدائرة . ثم لننظر نظرة سريعة أيضا في أصناف الذين سيقال لهم سحقا لنعرف
من أي دائرة هم - عن خباب قال : إنا لقعود على باب رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ننتظره أن يخرج لصلاة الظهر إن خرج علينا . فقال : " اسمعوا " فقلنا :
سمعنا . ثم قال : " اسمعوا " فقلنا : سمعنا . فقال : " إنه سيلي عليكم أمراء فلا
تعينوهم على ظلمهم . فمن صدقهم بكذبهم فلن يرد على الحوض " ( 4 ) - وفي
رواية - اسمعوا . هل سمعتم ؟ إنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم ( 5 )
فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه وليس بوارد على
الحوض " ( 6 ) - وفي رواية - سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم
هامش
( 1 ) رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي شيبة وابن سعد عن أبي سعيد ( كنز 186 / 1 ) .
( 2 ) رواه مسلم والصحيح 179 / 15 ) ك فضل الصحابة .
( 3 ) رواه الطبراني والحاكم عن زيد بن أرقم ( كنز 187 / 1 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( الفتح الرباني 30 / 27 ) وابن أبي عاصم وقال الألباني رجاله ثقات أخرجه
أحمد وابن حبان ( كتاب السنة 322 / 2 ) .
( 5 ) قال في تحفة الأحوازي ( فمن دخل عليهم ) أي العلماء وغيرهم ، ( وأعانهم على ظلمهم )
أي الافتاء ونحوه ( فليس مني ولست منه ) أي بيني وبينهم براءة ونقص ذمة ( التحفة
537 / 6 ) .
( 6 ) رواه الترمذي عن كعب بن عجرة وصححه ( 525 / 4 ) وقال في تحفة الأحوازي أخرجه
النسائي وأحمد ( التحفة 537 / 6 ) .