بكذبهم وأعانهم على فجورهم فليس مني ولست منه ولا يرد علي حوضي " ( 1 ) .
من هذه الأحاديث نرى أن هناك رؤوس وقواعد طواغيت ورعاع . مادتهم
الكذب وهدفهم الفجور وبين هذا وذاك ( رحماء ) وغوغاء ، وهؤلاء لا علاقة لهم
بالكتاب . لأن الكتاب له هدف . ولا علاقة لهم بالعترة لأن العترة طاهرة وهؤلاء
خرجوا من بحيرات الفجور والدنس . فطردهم من على الحوض شئ طبيعي .
لأنهم بغضوا الطهر والنقاء . بغضوا حكم الكتاب وحركة العترة . ومن كان شأنه
هذا كانت النار مثواه ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : " لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أدخله الله النار " ( 2 ) ، وعن الحسن قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد إلا دبر
يوم القيامة عن الحوض " ( 3 ) ، وعن أنس قال صلى الله عليه وآله : " لا
يشربه أحد أخفر ذمتي ولا قتل أهل بيتي " ( 4 ) ، ألم تقرأ من قبل الحديث الذي
ذكرناه عن زيد بن أرقم قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة
والحسن والحسين : " أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم " ( 5 ) ، فلا عجب
أن يطردوا عند الحوض . لأن الحجة قامت عليهم في الدنيا فضربوا بها عرض
الحائط .
ثم نعود مرة أخرى لنعرف من هو الرجل ، أو المنادي ، أو الصارخ الذي
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي عاصم بن كعب بن عجرة وقال الألباني حديث صحيح ( كتاب السنة
353 / 2 ) .
( 2 ) رواه الحاكم عن أبي سعيد وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
( المستدرك 150 / 3 ) .
( 3 ) رواه الطقراني ( كنز العمال 104 / 12 ) .
( 4 ) رواه ابن مردويه ( كنز 426 / 12 ) وابن عدي ( كنز 435 / 14 ) .
( 5 ) تم تخريجه سابقا ، رواه الترمذي عن زيد بن أرقم ، والترمذي وابن ماجة والحاكم عن
زيد أيضا . وأحمد والطبراني والحاكم عن أبي هريرة . ورواه الضياء بسند صحيح وابن
حبان وابن أبي شيبة ( الجامع الصحيح 699 / 5 ) ( تحفة الأحوازي 372 / 10 ) ( المستدرك
149 / 3 ) ( كنز العمال 96 ، 97 / 12 ، 640 / 13 ) ، ( الفتح الرباني 106 / 22 ) ، ( البداية
والنهاية 38 / 5 ) .