رواية للبزار : " لعن الله الحكم وما ولد على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) ،
وروى البزار أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال لمروان ابن الحكم : " إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لعن أباك " ( 2 ) ، وروى أن عبد الله بن الزبير قال وهو يطوف
بالكعبة " ورب هذا البيت الحرام والبلد الحرام أن الحكم بن أبي العاص وولده
ملعونين على لسان محمد صلى الله عليه وسلم " ( 3 ) ، وروى أن الحسن قال
لمروان بن الحكم : " لقد لعنك الله على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنت في صلب أبيك ) ( 4 ) . وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن عائشة أنها
قالت لمروان : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبيك وجدك أنكم
الشجرة الملعونة في القرآن . وباختصار : روى أصحاب التفاسير كالطبري وغيره
عن سهل بن ساعد وعبد الله بن عمر ويعلى بن مرة والحسين بن علي وسعيد بن
المسيب أن هؤلاء هم الذين أنزل فيهم قوله تعالى : ( وما جعلنا الرؤيا ) إلى
قوله : ( والشجرة الملعونة في القرآن ) .
أما كون النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذ بالأسباب ونفاه . وذلك
بعد أن ارتكب الحكم بن أبي العاص الجريمة التي يستحق عليها هذه العقوبة .
وكما نعلم أن الله لا يظلم الناس شيئا . فلقد خلق الإنسان ليمارس واجب
الخلافة في الأرض . ولم يخرج أحدا من الجنة إلا عندما ارتكب آدم وزوجه
الخطأ الذي استحقا عليه الاخراج من الجنة . وعندما ارتكب الشيطان الجريمة
التي استحق عليها الطرد واللعن . وهناك فرق بين الاخراج والطرد واللعن .
والحكم بن أبي العاص ارتكب الجريمة التي استحق عليها النفي واللعن . وما
هامش
( 1 ) قال الهيثمي رواه أحمد والبزار والطبراني بنحو رواية البزار وعنده رواية كرواية أحمد
ورجال أحمد الصحيح ( الزوائد 5 / 241 ) .
( 2 ) قال الهيثمي رواه البزار وإسناده حسن ( الزوائد 241 / 5 ) .
( 3 ) رواه ابن عساكر ( كنز 358 / 11 ) والحاكم وصححه ( المستدرك 481 / 4 ) .
( 4 ) رواه أبو يعلى ( الزوائد 240 / 5 ) وابن سعد وابن عساكر ( كنز 357 / 11 ) وذكره ابن كثير
في البداية ( 280 / 8 ) .