على أي حال أعطاكه ؟ قال : وهو راكع ، قال : وذلك علي بن أبي طالب . قال :
فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ( ومن يتولى الله ورسوله
والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) ( 1 ) .
وقال ابن كثير ، قال ابن جرير . الآية نزلت في علي بن طالب تصدق وهو
راكع ( 2 ) ، وروى الطبراني : بطريق إلى عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن
علي بن أبي طالب قال : حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال : " نزلت هذه
الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا . . . ) الآية ، فخرج رسول الله فدخل المسجد والناس يصلون بين راكع
وقائم وإذا سائل . فقال : يا سائل هل أعطاك أحد شيئا . فقال : لا إلا ها ذاك
الراكع - لعلي - أعطاني خاتمه ( 3 ) .
إنها المنقبة التي جمعت أحداث الغدير . منقبة تفرد بها علي فتصدق وهو
راكع . ليستقيم هذا التفرد . مع تفرد الغدير بحديث واحد وحدث واحد . فإذا
قيل : ماذا قال النبي في الغدير ؟ تردد صدى الإجابة مع إجابة سؤال : من الذي
تصدق وهو راكع ؟ إنه موقف التفرد وسط مواقف كثيرة ، فلقد روى عن ابن
عباس قال : " نزلت على ثلاثمائة آية " ( 4 ) . وعنه . قال : " كان لعلي ثماني عشر
منقبة ما كانت لأحد من هذه الأمة " ( 5 ) ، وإذا لا خلاف على أن منقبة علي بن
أبي طالب في هذه الآية واحدة من هذه المناقب التي لم يتمتع بها غيره .
إن ظلال ولاية الله ورسوله والذين آمنوا ، يلتقي مع ظلال وأطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . وتحت هذا الظلال ينتهي الطريق إلى سعادة
الدنيا والآخرة . ولقد قامت الحجة في أول الطريق وشاع حديث الكساء
هامش
( 1 ) رواه ابن مردويه ( تفسير ابن كثير 71 / 2 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير 71 / 2 .
( 3 ) رواه الطبراني ( البداية والنهاية 358 / 5 ) .
( 4 ) تاريخ الخلفاء / السيوطي ص 161 .
( 5 ) تاريخ الخلفاء ص 161 .