في القرآن الحكم أو الوعد والوعيد للجماعة . والحقيقة حسب أسباب النزول
للمفرد كقوله تعالى : ( يسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( لقد
سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( الذين
يظاهرون - من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( يا أيها الذين
آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) ( 4 ) ، وقد صح في أسباب النزول أن
المراد به حاطب بن أبي بلتعة في مكاتبته قريش . وقوله تعالى : ( يقولون لئن
رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ) ( 5 ) ، وقد صح أن القائل عبد الله بن
أبي سلول . وقوله تعالى : ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار ) ( 6 ) ، وقد ورد
أنها نزلت في علي بن أبي طالب ، وقوله تعالى : ( يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة
فعسى ) ( 7 ) ، والقائل هو عبد الله بن أبي ، وهذه الآية واقعة بين الآيات المبحوث
عنها نفسها إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي وردت بلفظ الجمع ومصداقها
حسب أسباب النزول مفرد .
أما الحديث الذي يشهد بأن الآية نزلت في علي بن أبي طالب . فقد اتفق
على نقله من غير رد أئمة التفسير بالمأثور . واتفق عليه أحمد والنسائي والطبراني
والطبري وعبد بن حميد وغيرهم من الحفاظ وأئمة الحديث . فعن ابن عباس
قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بين راكع وساجد
وقائم وقاعد . وإذا مسكين يسأل . فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال : أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، قال : من ؟ قال : ذلك الرجل القائم ، قال :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 219 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 181 ، والقائل يهودي اسمه قخاص ( تفسير ابن كثير 434 / 1 ) .
( 3 ) سورة المجادلة : الآية 2 و 3 ، والذي ظاهر هو أوس وكان تحته ابنة عم يقال لها خولة
( تفسير ابن كثير 320 / 4 ) .
( 4 ) سورة الممتحنة : الآية 1 ، نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ( تفسير ابن كثير 345 / 4 ) .
( 5 ) سورة المنافقون : الآية 8 ، والقائل عبد الله بن سلول ( تفسير ابن كثير 371 / 4 ) .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 274 ، نزلت في علي بن أبي طالب ( تفسير ابن كثير 326 / 1 ) .
( 7 ) سورة المائدة : الآية 52 ، نزلت في عبد الله بن أبي ( تفسير ابن كثير 68 / 2 ) .