صاحب تحفة الأحواذي : الحديث له طرق كثيرة كلها ضعيفة . وقد ذكره ابن
الجوزي في الموضوعات . وأما الحاكم فأخرجه في المستدرك وصححه ،
وحديث الطير له طرق كثيرة جدا أفردتها بمصنف ومجموعها يوجب أن يكون
للحديث أهل ( 1 ) .
ثالثا - أضواء على قيادة علي :
مما سبق علمنا أن اختيار الله تعالى لشخص علي بن أبي طالب قد حدث
في أماكن عديدة على امتداد الرسالة المحمدية . ففي المسجد سد النبي جميع
الأبواب إلا باب علي . وعند بناء قباء لم تسر الناقة إلا بعلي . وفي ميدان من
ميدان الحرب ناجى رسول الله عليا . وفي منزل الرسول أخرج الله أناس وأدخل
عليا . وفي خيبر أخذ الراية عليا . فهذه الأحداث تدل حركتها على أن هناك ضوءا
محددا على شخص محدد وهذا الضوء يبتغي ثقافة محددة للناس .
وعلى امتداد هذا الطريق كان هناك طريق آخر يسير بجانبه . هدفه أيضا
الوصول إلى هذه بثقافة التي ينبغي في النهاية تكوين رأي عام . ومن أحاديث هذا
الطريق . الحديث الصحيح عن علي قال : لما نزلت هذه الآية : ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) ( 2 ) ، جمع النبي عشيرته . فاجتمع ثلاثون . فأكلوا وشربوا . فقال لهم
النبي : من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ، ويكون خليفتي
في أهلي . فقال رجل : يا رسول الله أنت كنت بحرا . من يقوم بهذا . فعرض
الرسول هذا عليهم واحدا واحدا . فقال علي : أنا ( 3 ) ، وفي رواية : أيكم يبايعني
على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي . فلم يقم إليه أحد فقمت إليه وكنت أصغر
هامش
( 1 ) تحفة الأحواذي 124 / 10 .
( 2 ) سورة الشعراء : الآية 214 .
( 3 ) رواه الإمام أحمد ( الفتح الرباني 122 / 23 ) وقال الهيثمي رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح غير حبة العرفي وقد وثقه . ورواه ابن جرير وصححه والضياء وصححه ، ورواه
الطحاوي ( كنز العمال 129 / 13 ) وذكره ابن كثير في التفسير ( 350 / 3 ) .