خزانها ( 1 ) ، وفي رواية عند الطبراني أن الذي قال : طالت نجواه مع ابن عمه .
أبو بكر رضي الله عنه . فعن جندب بن ناجية . قال أبو بكر : يا رسول الله . قد
طالت مناجاتك عليا منذ اليوم . فقال رسول الله : ما انتجيته ولكن الله
انتجاه " ( 2 ) .
وفي هذا الحديث أيضا الله هو الذي انتجاه ، وعن أبي هريرة ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله
ورسوله يفتح الله على يديه . قال عمر بن الخطاب ما أحببت الإمارة إلا يومئذ .
قال : فتساورت لها رجاء أن أدعى لها . فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
وقف ولم يلتفت . فصرخ . يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتى
يشهدوا لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فإن فعلوا ذلك . فقد منعوا منك
دماءهم وأموالهم لا يحقها على الله ( 3 ) . وروى ابن جرير بسند صحيح
والضياء عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي . أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع إليه . وبعث عمر فانهزم بالناس
حتى رجع إليه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله
يفتح الله له ليس بفرار الحديث ( 4 ) ، وروى ابن كثير في البداية : " بعث النبي
صلى الله عليه وسلم أبو بكر فلم يكن فتح . ثم بعث عمر فلم يكن فتح . . .
الحديث " ، وقال رواه ابن إسحاق والبيهقي ( 5 ) ، ومن بعض الروايات يستفاد أنه
بعد هزيمة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما . وعندما سمعا قول الرسول
هامش
( 1 ) تحفة الأحوازي ( 231 / 1 ) .
( 2 ) رواه الطبراني ( كنز العمال 139 / 13 ) .
( 3 ) رواه الإمام أحمد ( الفتح الرباني 132 / 23 ) ورواه الإمام مسلم بلفظ " رجل يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله ( الصحيح 176 / 15 ) ، ورواه الترمذي مختصرا عن سعد
وحسنه ( تحفة الأحوازي 229 / 10 ) .
( 4 ) ابن جرير والضياء بسند صحيح ورواه ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة والبزار والطبراني
في الأوسط والحاكم والبيهقي في الدلائل ( كنز العمال 112 / 3 ) ( البداية والنهاية
337 / 7 ) .
( 5 ) البداية والنهاية 186 / 4 .