تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن " ( 1 ) ، وعن أبي سعيد الخدري قال : " إنا كنا نعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب " ( 2 ) ، فهذه المنقبة هي عين المواجهة بين الدعوة وبين دائرة الرجس التي تسترت بجلباب الدين وما هي من الدين . وبدأت دائرة الضوء تتسع . حتى كان يوم تبوك . اليوم الذي عزم فيه التيار التخريبي لدائرة الرجس ودائرة البخس على اغتيال الرسول . وافتتاح المسجد الضرار . وفتح الأبواب لاستقبال الغزو الخارجي الذي تحمل أعلامه جيوش قيصر ( 3 ) . وما بين أيدينا من روايات . يؤكد أن المنافقين ما كانوا يريدون علي بن أبي طالب في المدينة . لقد استعملوا أسلوب الحرب النفسية ضد علي عندما علموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيخلفه على المدينة . ولكن النبي قطع عليهم حبل تفكيرهم ووضع حول علي منقبة ارتبطت بمنقبة لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن برباط وثيق . قال له النبي كما وردت في صحيح مسلم " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 4 ) ، وفي رواية عن ابن عباس : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست مني أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي " ( 5 ) ، وفي رواية : " إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي في كل مؤمن بعدي " ( 6 ) . لقد أشاعوا أن النبي ترك عليا بين النساء والصبيان كما ورد في أحاديث
هامش
( 1 ) رواه الترمذي وحسنه ( الجامع 635 / 5 ) ورواه أحمد ( الفتح الرباني 121 / 23 ) . ( 2 ) رواه الترمذي وقال حديث غريب ( الجامع 635 / 5 ) . ورواه الخطيب عن أبي ذر بلفظ . ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا بثلاث : بتكذيبهم الله ورسوله . والتخلف عن الصلاة . وببغضهم علي بن أبي طالب ( كنز العمال 106 / 13 ) . ( 3 ) ذكرنا ذلك فيما سبق عند الحديث عن دائرة الرجس . ( 4 ) رواه مسلم ( الصحيح 174 / 15 ) . ( 5 ) رواه الإمام أحمد ( الفتح 204 / 21 ) والحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك 133 / 3 ) . ( 6 ) رواه ابن أبي عاصم وقال الألباني إسناده حسن ورجاله ثقات ( كتاب السنة 565 / 2 ) .