ينصرون منهج الفطرة كتفا بكتف مع بني هاشم . وهذه الدائرة التي تحدد الخط
الأول فيها ثم الخط الثاني لم يقم بتعيين من فيها إلا رسول الله صلى الله عليه
وسلم . ولقد رفض النبي أن يدخل فيها عثمان بن عفان أو غيره ممن لا ينطبق
على شروطها . روى الإمام البخاري عن جبير بن مطعم قال : مشيت أنا وعثمان
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلنا يا رسول الله . أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم
منك بمنزلة واحدة . فقال : إنما بنو المطلب وبنو هاشم واحد ( 1 ) ، وروى أبو
داود عن جبير بن مطعم قال : لما كان يوم خبير وضع رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم سهم القربى في بني هاشم وبني المطلب . وترك بني نوفل وبني
عبد شمس . فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم .
فقلنا : يا رسول الله . هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله
به منهم . فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة . فقال
صلى الله عليه وسلم : إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام وإنا نحن
وهم شئ واحد وشبك بين أصابعه ( 2 ) . قال ابن قدامة في المغني : شارك بني
المطلب بني هاشم بالنصرة ( 3 ) .
إنه حكم الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما أنا قاسم
وخازن الله يعطى " ( 4 ) ، وكان يقول : " ما أعطيكم ولا أمنعكم . أنا قاسم أضع
حيث أمرت " ( 5 ) ، ولأن الطريق طريق حق يواجهه طريق باطل . ولأن هناك من
يعمل لمنع الناس عن سبيل الله ويأكل أموالهم بالباطل . حذر النبي صلى الله عليه
وسلم من عثرات الطريق وقال : " إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم
النار يوم القيامة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 196 \ 2 ) ك الجهاد والسير .
( 2 ) أبو داوود حديث رقم 2980 .
( 3 ) المغني 657 \ 2 .
( 4 ) رواه البخاري ( الصحيح 190 \ 2 ) ك الجهاد والسير .
( 5 ) رواه البخاري ( الصحيح 192 \ 2 ) ك الجهاد والسير .
( 6 ) رواه البخاري ( الصحيح 192 \ 2 ) ك الجهاد والسير .