عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا أسألكم على ما أتيتكم من البينات والهدى أجرا إلا أن توادوا الله تعالى وأن
تقربوا إليه بطاعته ( 1 ) وقال ابن كثير : كأنه يقول . إن تعملوا بالطاعة التي تقربكم
عند الله زلفى . وفي رواية لسعيد بن جبير معناه : إن تودوني في قرابتي أي
تحسنوا إليهم وتبروهم ( 2 ) .
وقال البعض . إن آية : ( إلا المودة في القربى ) منسوخة ! ! ؟ ورد
الحسن بن الفضل على الذين قالوا بذلك . فقال : القول بنسخ هذه الآية غير
مرضي . لأن مودة النبي وكف الأذى عنه . ومودة أقاربه من فرائض الدين . وهو
قول السلف . فلا يجوز القول بنسخ هذه الآية ( 3 ) .
وحث النبي صلى الله عليه وسلم أمته وساقها نحو الصراط المستقيم
في أكثر من موضع . فعن ابن عباس . قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
أحبوا الله لما يغذيكم ( أي يرزقكم به ) من نعمه . وأحبوني بحب الله . وأحبوا أهل
بيتي لحبي " ( 4 ) ، وقال : " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي " ( 5 ) ،
وقال : " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " ( 6 ) .
وبعد أن فرض مودتهم ومحبتهم وبين أنهم أمان للأمة من الظلام ومن الغرق .
أمر بالصلاة عليهم . ليستقيم البدء مع الختام . فقد أمر الله تعالى بالصلاة على
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 112 \ 4 ، البغوي في تفسيره 364 \ 7 .
( 2 ) تفسير ابن كثير 112 \ 4 .
( 3 ) تحفة الأحوازي 127 \ 9 .
( 4 ) رواه الترمذي وحسنه ( الجامع الصحيح 664 \ 5 ) ، والحاكم وأقره الذهبي ( المستدرك
150 \ 3 .
( 5 ) رواه الطبراني وأبو يعلى وابن عساكر وابن أبي شيبة ومسدد عن سلمة بن الأكوع ( كنز
العمال 96 ، 102 \ 12 ) ، ورواه أبو يعلى والبزار والحاكم عن أبي ذر ( الخصائص
الكبرى للسيوطي 466 \ 2 ) .
( 6 ) رواه البزار عن ابن عباس والزبير ( كنز العمال 95 \ 12 ) ، ورواه الحاكم وابن جرير
والبزار والطبراني عن أبي ذر ، وهذا الطريق فيه من قالوا فيه - متروك . رواه .