لسان العرب : عترة الرجل أخص أقاربه . قال ابن الأعرابي : العترة ولد الرجل
وذريته وعقبه من صلبه . وعترة النبي صلى الله عليه وسلم ولد فاطمة البتول عليها
السلام ( 1 ) ، وقال في مختار الصحاح : العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه
ولا يعرف العرف من العترة غير هذا ، وقال في الفتح الرباني : عترة النبي هم
أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 2 ) وما ذكره
أصحاب اللغة . ذكرناه فيما سبق من أن عيسى من ذرية آدم بأمه . وأولاد فاطمة
من ذرية محمد بأمهم . وعلاوة على أنهم رضي الله عنهم عترة النبي فإنه أيضا
وليهم وعصبتهم ، فعن فاطمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " كل بني آدم ينتمون إلى عصبة إلا ولد فاطمة فأنا وليهم وأنا
عصبتهم " ( 3 ) ، وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن لكل بني أب عصبة ينتمون إليها إلا ولد فاطمة . فأنا وليهم وأنا عصبتهم وهم
عترتي خلقوا من طينتي . ويل للمكذبين بفضلهم من أحبهم أحبه الله ومن
أبغضهم أبغضه الله ( 4 ) .
رابعا - من حقوق المطهرين :
من الحقوق قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) ( 5 ) ، لقد ذهبوا في هذه الآية كل مذهب . فقال البعض . إن الخطاب
لقريش . والأجر المسؤول هو مودتهم للنبي لقرابته منهم ، وذلك لأنهم كانوا
هامش
( 1 ) لسان العرب ص 2796 .
( 2 ) الفتح الرباني 104 \ 22 .
( 3 ) رواه الطبراني ( كنز العمال 116 \ 12 ) .
( 4 ) رواه الحاكم وابن عساكر ( كنز العمال 98 \ 12 ) .
( 5 ) سورة الشورى : الآية 23 ، السورة مكية والآية مدينة .