إن طريق الصلاة على النبي وآله . غير طريق إيذاء الله ورسوله وآله . وقد
أورد السيوطي في الدر المنثور ما يقرب من عشرين حديثا تدل على تشريك آل
النبي معه في الصلاة . وروى مسلم عن بشير بن سعد . قال : أمرنا الله أن نصلي
عليك يا رسول الله . فكيف نصلي عليك ؟ . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قال
صلى الله عليه وسلم : " قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما
صليت على آل إبراهيم . وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على
آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ( 1 ) . ولما كان النبي صلى الله عليه
وسلم قد حدد من هم أهل البيت . فإن البخاري روى حديثا يأمر فيه النبي
بالصلاة على أهل البيت . كي لا يظن الناس أن الآل والأهل كل منهم في طريق .
وإنما هم واحد . فعن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة . فقال : ألا أهدي لك
هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وآله . قال : قلت بلى فإهدها لي .
فقال : سألنا رسول الله . فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت .
فإن الله قد علمنا كيف نسلم . قال : " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . اللهم بارك على
محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد
مجيد ( 2 ) .
وروى الحاكم هذا الحديث . قال : وقد روى هذا الحديث بإسناده وألفاظه
حرفا بعد حرف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري عن موسى بن إسماعيل في
الجامع الصحيح . وإنما أخرجته ليعلم المستفيد أن أهل البيت والآل جميعا
هم ( 3 ) وروى الديلمي عن واثلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع
فاطمة وعليا والحسن والحسين تحت ثوبه وقال : " اللهم قد جعلت صلواتك
ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، اللهم إن هؤلاء
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير تفسير سورة الأحزاب .
( 2 ) البخاري ك ، بدء الخلق ب يزفون النسلان 239 \ 2 .
( 3 ) المستدرك ( 148 \ 3 ) .