المعدة ، ويبطئ الاستمراء ، والضرع يولد خلطا غليظا ،
واخف ما في الطير الجناح لكثرة تحريكه ثم الجؤجؤ ،
فاما بطونها فحارة وشحومها يلين الصلابات الظاهرة
والباطنة لا سيما شحم الدجاج والبط ، فاما شحم الحمام فإنه
يذهب بآثار الجراحات وغيرها ، وقوة بيض كل طير
شبيهة بقوة الطير الذي باضه وأعدلها بيض الدجاج
ومخه لين معتدل ينفع من وجع العين ، وصفرته تنفع من
قرح في الأمعاء وبياضه غليظ بارد وقشره لطيف يابس ينفع
من بياض العين إذا اكتحل به إن شاء الله ،
الباب الخامس
في قوى الألبان والأجبان ،
اللبن كله في الجملة بارد رطب غسال وله اختلاف
على قوى الدواب التي يحلب منها وقدر مرعاها وزمان
السنة ، وفيه ثلاثة قوى أولهن رقيقة مائية يسهل الصفرا
المحترقة ويسكن الحر والقوة الأخرى دسومة حارة
تلين البدن وترطب والثالثة غليظة جبنية تغذو البدن ،
وأغلظ الألبان لبن البقر والجواميس وألطفها لبن النساء
ثم لبن الأتن فإنه لطيف جدا رطب معتدل ينفع من السعال
والربو وقرح الأمعاء ، ثم لبن اللقاح فإنه يغذو البدن
ويلين البطن ويزيد في الباه وينفع من الاستسقاء لا سيما إذا
شرب مع بوله ، ولبن المعز معتدل فإذا أغلي غلية ثم القي
فيه حجر محمى أو حديدة محماة ينفع من قرح الأمعاء
والرية ، ولبن الضانية دون لبن المعز وله حرافة يسيرة
و
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 386
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٣٨٦