ان زبد الضان والمعز ينفع من الأدوية القاتلة ومن لدغ
الأفاعي ويحسن اللون إذا طلي به الوجه ، وسمن البقر
العتيق ينفع من الطواعي إذا وضعته عليه ومن السمائم
ويصفي اللون إذا طلي به الوجه ، وكل إنفحة حريف
وبخاصة إنفحة الأرنب فإنها تحلل الدم المنعقد في البطن ،
والجبن كله بطئ الاستمراء ، وعتيقه حار يابس ردئ
الخلط ، وإذا اكل مشويا نفع من الاستطلاق ، والحديث
أجود خلطا منه ولا سيما إذا اكل مع العسل ، فاما الوجه
في شرب الألبان فانا واصفه فيما بعد أن شاء الله ، واحمد
اللبن ما اشتد بياضه ولم يكن غليظا ولا رقيقا ويكون
طيب الطعم والرائحة ، وإذا اكل اللبن بالزيت العتيق
والكرفس والسداب والخردل والشونيز قلت رطوبته ،
والجبن الرطب بارد رطب وما عتق جدا فهو حار يابس
حريف غليظ ،
الباب السادس
في قوى السمك ،
السمك في الجملة بارد رطب ينفع أصحاب الصفرا
ومن كان مهزولا ، وما كان منه في الماء العذب الجاري فهو
أرطب وأفضل من البحري ، والمشوي إذا اكل حارا زاد
في المني ، واخف السمك وأوفقه للمرضى السمك
الصخري والرملي وأغلظها الاجامي ، وما كان مستحكما
لا سيما الشبوط والبناج ، والماء ما هي يلين الطبيعة ، وما
غلظ جلده فإنه يدل على غلظه وغلبة الأرضية عليه ، فإذا
طبخ السمك بالكراث والشبث والنعنع وطيب بالمرئ
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 388
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص٣٨٨