تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والعنب الحلو والتين اليابس وزبيبا منزوع العجم ، ويشرب شرابا حلوا طيب الريح أكثر مما يشرب في الصيف ، لان الحلو منه يميل إلى الرطوبة ، ويجتنب كل ما يولد السودا ، وليكن الحركة والجماع فيه أكثر مما في الصيف وأقل مما في الشتاء ، ويتعاهد الحمام ، ويتمرخ بدهن الخيري ويغسل الرأس بماء السلق وحمص مسحوق وخطمي ، فان احتاج إلى حقنة فبأدهان حارة رطبة مثل دهن جوز ولوز حلو ، وينبغي ان يكون القئ في كل حين في وسط الشهر وفي آخره لان الفضول تجتمع في الأبدان في هذين الوقتين ، وتكون الغرغرة في الخريف أكثر مما في الصيف ، والاسهال فيه أكثر مما في الربيع ، ويسهل البطن بالافتيمون والحجر الأرمني واغاريقون ويكون اخراج الدم في الربيع أكثر مما في الخريف ويشم فيه دهن الزنبق والخيري والبان والغالية ، الباب الرابع في تدبير الشتاء قال جالينوس ان الفضول تقل في الشتاء لان البرد يجمدها في البدن ، وهي تكثر في الصيف لان الحر يذيبها ، وقال أبقراط ان البطون في الشتاء والخريف حارة ، والنوم فيهما أكثر لطول الليل فينبغي ان يكون الطعام فيهما أكثر ، والبطون في الصيف والربيع باردة ، فينبغي ان يوكل فيهما دون ما يوكل في الفصلين الآخرين ، وان يتوقى فيه الأشياء الباردة و " يتعمد " ( 1 ) الحارة مثل مخاليف الحمام والقنابر والعصافير ، وحولي الضان والبقول والتوابل الحارة وكل حار إن شاء الله ، ويأكل اللحم المكبب والبيض المشوي ويقل من الطبيخ ، ويأكل التين والجوز فإنه يقال إن من
هامش
( 1 ) " يتعاهد "